Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

et-Tuhfetü'l-Irâkıyye

التحفة العراقية
İbn Teymiyye
۩
التحفة العراقية
ابن تيمية · ö. 728
الكتابالتحفة العراقية في الأعمال القلبية
المؤلفتقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت ٧٢٨هـ)
الناشرالمطبعة السلفية - القاهرة
الطبعةالثانية، ١٣٩٩
عدد الصفحات٨٠
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله نستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ونشهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَصَحبه وَسلم أما بعد فَهَذِهِ كَلِمَات مختصرة فِي أَعمال الْقُلُوب الَّتِي تسمى المقامات وَالْأَحْوَال وَهِي من أصُول الايمان وقواعد الدّين مثل محبَّة الله وَرَسُوله والتوكل على الله وإخلاص الدّين لَهُ وَالشُّكْر لَهُ وَالصَّبْر على حكمه وَالْخَوْف مِنْهُ والرجاء لَهُ وَمَا يتبع ذَلِك اقْتضى ذَلِك بعض من أوجب الله حَقه من أهل الْإِيمَان واستكتبها وكل منا عجلَان فَأَقُول هَذِه الْأَعْمَال جَمِيعهَا وَاجِبَة على جَمِيع الْخلق المأمورين فِي الأَصْل بِاتِّفَاق أَئِمَّة الدّين وَالنَّاس فِي هَذَا على ثَلَاث دَرَجَات كَمَا هم فِي أَعمال الْأَبدَان على ثَلَاث دَرَجَات ظَالِم لنَفسِهِ ومقتصد وسابق بالخيرات فالظالم لنَفسِهِ العَاصِي بترك مَأْمُور وَفعل مَحْظُور والمقتصد الْمُؤَدِّي الْوَاجِبَات والتارك الْمُحرمَات وَالسَّابِق بالخيرات المتقرب بِمَا يقدر عَلَيْهِ من وَاجِب ومسنون والتارك للْمحرمِ وَالْمَكْرُوه وَإِن كَانَ كل من المقتصد وَالسَّابِق قد تكون لَهُ ذنُوب تمحى عَنهُ بتوبة وَالله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين إِمَّا بحسنات ماحية وَإِمَّا بمصائب مفكرة وَإِمَّا بِغَيْر ذَلِك وكل من الصِّنْفَيْنِ الْمُقْتَصِدِينَ والسابقين من أَوْلِيَاء الله الَّذِي ذكرهم فِي كِتَابه يُونُس فأولياء الله هم الْمُؤْمِنُونَ المتقون وَلَكِن ذَلِك يَنْقَسِم إِلَى عَام وهم المقتصدون وخاص وهم السَّابِقُونَ وَإِن كَانَ السَّابِقُونَ هم أَعلَى دَرَجَات كالأنبياء وَالصديقين وَقد ذكر النَّبِي ﷺ الْقسمَيْنِ فِي الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ يَقُول الله من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وَمَا تقرب إِلَى عَبدِي بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ وَلَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ وبصره الَّذِي يبصر بِهِ وَيَده الَّتِي يبطش بهَا وَرجله الَّتِي يمشي بهَا فَبِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي يبطش وَبِي يمشي وَلَئِن سَأَلَني لأعطينه وَلَئِن استعاذني لأعيذنه وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعل ترددي عَن قبض نفس عَبدِي الْمُؤمن يكره الْمَوْت وأكره مساءته