Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Etâibü'l-kelim fî beyâni sılati'r-rahim

أطائب الكلم في بيان صلة الرحم
eş-Şeyh Hasan el-Kerekî
۩
أطائب الكلم في بيان صلة الرحم
الشيخ حسن الكركي
Genel & Diğer

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله المتفضل على عباده بنهاية الجود والكرم، والصلاة والسلام على سيد ولد آدم، محمد وآله الواصلين إلى أقصى مقدور البشر في حفظ الشرع الأقوم:

فاني لما رأيت الجم الغفير من أبناء هذا الزمن من شيمتهم قطيعة بعضهم بعضا على وجه يؤدي إلى اختلال بقاء نظام النوع الانساني لأنه انما هو بالتواصل، ورأيت أن الفقهاء المتقدمين رضوان الله عليهم أجمعين لم يوردوا ما يتعلق بالصلة في مصنف يفزع إليه الطالب عند الحاجة، حداني ذلك على أن اكتب رسالة أبين فيها ما ورد من الأوامر الشرعية الواردة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة في صلة الرحم وسائر من يطلب وصله حضا على امتثال ذلك.

فاستخرت الله سبحانه وكتبت ما تيسر من ذلك، ووسمتها ب‍ (أطائب الكلم في بيان صلة الرحم).

ورتبتها على مقدمة ومقالة:

أما المقدمة فالصلة توجب الذكر الجميل في العاجلة ورفيع الدرجات في الأجلة.

ولا ريب أنها من الفروض العينية، حتى قيل إن تركها من الكبائر الموبقة.

والذي يظهر لي أن السر في ذلك أن الاجتماع مطلوب للشارع في بقاء نظام النوع الذي انما يتحصل ببقاء أشخاصه، والقرابة موجبة للمودة والألفة، ولذلك لم يشرع الانكاح الأجانب تحصيلا للألفة المطلوبة للشارع... صلة الرحم سببان يوجبانها، فكان توكها من الذنب العظيم، وقد... الشارع على الترغيب فيها والوعيد على تركها.

وفي عدة مواضع قد حض الله سبحانه في كتابه العزيز عليها،

مثل قوله تعالى: ﴿ووصينا الانسان بوالديه حسنا وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ (١).

﴿وبالوالدين احسانا وذي القربى﴾ (٢).

﴿ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى﴾ (٣).

﴿قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾ (٤).

﴿الا ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ (٥).

﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى﴾ (٦).

﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى﴾ (٧).

﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ (٨).

ومن ذلك الامر بالشكر للوالدين في قوله جل ثناؤه ﴿أن اشكر لي ولوالديك﴾ (9).

وقد أمر عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله بقوله ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ (١).

﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ (2).

وفي أمره بأمرهم بذلك على الخصوص نظرا إلى أن الأهل أحق بالشفقة ايماء إلى المطلوب.

والسر في البدأة في بعض هذه الآيات بذكر الوالدين: أن حق ذوي القربى كالتابع لحقهما، لتفرع اتصالهم عليهما. ضرورة ان الانسان انما يتصل به أقرباؤه بواسطة اتصالهما.

وكذا السر في تقديم ذكرهم: انهم أولى بالشفقة، فان القرابة مظنة الاتحاد والألفة والرعاية والنصرة، فلو لم يحصل شئ من ذلك لكان أشق على القلب وأبلغ في الايلام.