Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Evraku'l-verd

أوراق الورد
Mustafa Sadık er-Rafii
۩
أوراق الورد
مصطفى صادق الرافعي
Edebiyat & Roman
أوراق الوردرسائلها ورسائله

تأليف

مصطفى صادق الرافعي

فاتحة

بقلم مصطفى صادق الرافعي

إنه ليس معي إلا ظلالها، ولكنها ظلال حية تروح وتجيء في ذاكرتي، وكل ما كان ومضى هو في هذه الظلال الحية كائن لا يفنى، وكما يرى الشاعر الملهم كلام الطبيعة بأسره مترجما إلى لغة عينيه، أصبحت أراها في هجرها طبيعة حسن فاتن مترجمة بجملتها إلى لغة فكري.

كان لها في نفسي مظهر الجمال، ومعه حماقة الرجاء وجنونه، ثم خضوعي لها خضوعا لا ينفعني ... فبدلني الهجر منها مظهر الجلال، ومعه وقار اليأس وعقله. ثم خضوعها لخيالي خضوعا لا يضرها ...

وما أريد من الحب إلا الفن، فإن جاء من الهجر فن فهو الحب ...

كلما ابتعدت في صدها خطوتين رجع إلي صوابي خطوة ...

لقد أصبحت أرى ألين العطف في أقسى الهجر؛ ولن أرضى بالأمر الذي ليس بالرضا، ولن يحسن عندي ما لا يحسن، ولن أطلب الحب إلا في عصيان الحب، أريدها غضبى، فهذا جمال يلائم طبيعتي الشديدة، وحب يناسب كبريائي ودع جرحي يترشش دما، فهذه لعمري قوة الجسم الذي ينبت ثمر العضل وشوك المخلب، وما هي بقوة فيك إن لم تقو أول شيء على الألم.

أريدها لا تعرفني ولا أعرفها، لا من شيء إلا لأنها تعرفني وأعرفها ... تتكلم ساكتة وأرد عليها بسكوتي. صمت ضائع كالعبث، ولكن له في القلبين عمل كلام طويل ...

صدر من التاريخ

بقلم مصطفى صادق الرافعي

هذا الديوان من الرسائل تكملة على كتابين خرجا من قبل، وهما: «رسائل الأحزان» و«السحاب الأحمر» فجملة آرائنا في فلسفة الجمال والحب وأوصافهما هي في هذه الكتب الثلاثة.

ورسائل «أوراق الورد» هذه تطارحها شاعر فيلسوف روحاني وشاعرة فيلسوفة روحانية، كلاهما يحب صاحبه كما يقول الفيلسوف ابن سينا «باعتبار عقلي»،

وسيرى القارئ فلسفة حبهما في بعض ما يأتي، كما رأى من ذلك في الكتابين الآخرين، وقد جرت الرسائل بينهما على أغراضهما في أحوال مختلفة يكتب إليها بما عنده منها، وما عند نفسه من نفسه، وما يكون من الوجود المحصور بينهما في حدود الحب، وكأن تلك الكتب الثلاثة هي ما استوجبته الحياة من عمل قلب ذلك الشاعر في تدوين حادثة واحدة من حوادثه، فلو أن بيانا أكثر من أن يكون بيانا لما علمته إلا هذا الأثر من خالصة السريرة في ذلك الشاعر الخالص للحب. الموقوف الضلوع على الهوى! •••

وأما بعد، فإننا لا نعرف في تاريخ الأدب العربي كله رسالة كتبت من هذا الطراز، على كثرة كتاب العربية وكتبها، وعلى ما أبدعوا في فنوان الترسل، وعلى أن هذه العربية من أوسع لغات الدنيا فيما خصت به المرأة، وما أوقعته على صفاتها، وما أقامته على العاطفة إليها، وما حفلت به من ألفاظ معانيها، حتى لو أمكن أن ترسل لغات الأمم ألفاظها تستبق في المعاني النسائية، لما كان السبق إلا للألفاظ العربية، ولا أوفى على الغاية إلا المعجم العربي وحده!