Eyserü't-tefâsîr li'l-Cezâirî
أيسر التفاسير للجزائري
Ebû Bekir el-Cezâirî
۩
أيسر التفاسير للجزائري
أبو بكر الجزائري · ö. 1439
الكتابأيسر التفاسير لكلام العلي الكبير (ومعه حاشية نهر الخير)
المؤلفجابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
الناشرمكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعةالخامسة، ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م
عدد الأجزاء٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Tefsir Külliyatı
المجلد الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة. من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئًا.
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
ثم أما بعد أيضًا فهذا تفسير موجز لكتاب الله تعالى القرآن الكريم وضعته مراعيًا فيه حاجة المسلمين اليوم إلى فهم كلام الله تعالى الذي هو مصدر شريعتهم، وسبيل هدايتهم وهو عصمتهم من الأهواء وشفاؤهم من الأدواء، قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين﴾ وقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ . وقال تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ . ومراعيًا فيه أيضًا رغبة المسلمين اليوم في دراسة كتاب الله وفهمه والعمل به، هي رغبة لم تكن لهم منذ قرون عدة حيث كان القرآن يقرأ على الأموات دون الأحياء ويُعتبر تفسيره خطيئة من الخطايا وذنبًا من الذنوب، إذ ساد بين المسلمين القول: بأن تفسير القرآن: صوابه خطأ وخطأه كفر، فلذا القارئ يقرأ: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾ . والناس حول ضريح الولي المدفون في ناحية المسجد يدعونه بأعلى
٤
