Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

ez-Zir Salim: Ebu Leyla el-Muhelhil

الزير سالم: أبو ليلى المهلهل
Sevki Abdulhakim
۩
الزير سالم: أبو ليلى المهلهل
شوقي عبد الحكيم
Edebiyat & Roman
الزير سالمأبو ليلى المهلهل

تأليف

شوقي عبد الحكيم

مقدمة

اخترت واحدة من أهم وأخصب سيرنا وملاحمنا العربية «الزير سالم أبو ليلى المهلهل» كفاتحة طريق لإعادة دراسة موروثاتنا العربية هذه من السير والملاحم العربية.

فالزير سالم التي ما تزال تعيش - أشلاء ممزقة أو مهلهلة - على الشفاه على طول البلدان العربية متواترة بالحفظ والحكي، سواء كنصوص وأشعار ومأثورات شفهية فولكلورية، أم مدونة في الطبعات الشعبية المتعاقبة ربما منذ أول معرفة بالنساخ والمطبعة.

وقد تجيء معرفتنا بها عن طريق الأدب العربي الفصيح أو الكلاسيكي متناثرة مأثوراتها ومعلقاتها وأناشيدها ومراثيها وموثباتها - أي شعرها النضالي والطبقي التحريضي - تنسب لأبطالها «البسوس»، وحربها التي امتدت أربعين عاما، أو «كليب» ملك العرب المغتال ما بين دمشق وفلسطين، أو الجليلة وابنتها اليمامة، والضباع وجساس بن مرة، ثم بطلها ذاته الزير سالم أبو ليلى المهلهل صياد السباع البري، الذي صاحبت طفولته إنشاء مدينة بيرشبا

أو سبأ، التي تواترت إلى بئر سبع قبل تواجدها التاريخي، فأصبح إلهها المحلي حين اتخذها موطنا ومنفى، إلى أن جاءه خبر اغتيال أخيه الملك كليب إمبراطور العالم القديم على مشارف دمشق عاصمة ملكه المترامي، فقال قولته الشهيرة: «آه ما أقرب اليوم من غد»، ومراثيه الكبرى:

كليب لا خير في الدنيا وما فيها

إن أنت خليتها فيمن يخليها

ذلك المقاتل العربي الفلسطيني الشاعر، قال:

ليس مثلي يخبر الناس عن

آبائهم قتلوا وينسى القتالا

ونسوق هنا افتراضا إثنوجرافيا، نجري التيقن منه عبر صفحات هذا المدخل الدراسي لسيرة الزير سالم هذه، بأن الزير سالم هو بذاته ما أعطى المدينة المقدسة - القدس أو أورشاليم، ساليم، سالم - نفسه؛ أي: مدينة سالم أو ساليم.

في محاولة لإعادة الاعتبار لهذه السيرة الملحمية العربية الفلسطينية التي صيغت عبر العصور التي تصل إلى أربعين قرنا ما بين تاريخ الأدب العربي السلفي المغلوط، وبين السطو الإسرائيلي وتغيير المعالم التي لا تقف عند الأرض والوطن بقدر ما تستبيح التراث.

ولعله من المفيد لبحثنا هذا التخلص من كل محظورات وتابوات أو محرمات الأبحاث التاريخية التراثية والإنيزيمية الروحية المتصلة بمنتجات العقل الغيبي، وكذا القدري والدهري والوعيدي ومعطياته أو منزلاته السماوية وغيرها.

نحن هنا بإزاء البحث التراثي التاريخي الذي يجري تطبيقاته على نماذجه العينية الميدانية، والمستهدف إعادة التبصير بالتراث - وصنوه التاريخ - من منطلقات أثنوجرافية لعلم الثقافة.