Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Ezhar ve Esatir

أزهار وأساطير
Bedr Şakir es-Seyyab
۩
أزهار وأساطير
بدر شاكر السياب
Edebiyat & Roman
أزهار وأساطير

تأليف

بدر شاكر السياب

أقداح وأحلام

أنا ما أزال وفي يدي قدحي

يا ليل أين تفرق الشرب

ما زلت أشربها وأشربها

حتى ترنح أفقك الرحب

الشرق عفر بالضباب فما

يبدو فأين سناك يا غرب؟

ما للنجوم غرقن من سأم

في ضوئهن وكادت الشهب؟

أنا ما أزال وفي يدي قدحي

ياليل أين تفرق الشرب؟ •••

الحان بالشهوات مصطخب

حتى يكاد بهن ينهار

وكأن مصباحيه من ضرج

كفان مدهما لي العار

كفان؟! بل ثغران قد صبغا

بدم تدفق منه تيار

كأسان ملؤهما طلى عصرت

من مهجتين رماهما الحب

أو مخلبان عليهما مزق

حمراء تزعم أنها قلب •••

يا ليل، أين تطوف بي قدمي؟

في أي منعطف من الظلم؟

تلك الطريق أكاد أعرفها

بالأمس عتم طيفها حلمي

هي غمد خنجرك الرهيب وقد

جردته ومسحت عنه دمي

تلك الطريق على جوانبها

تتمزق الخطوات أو تكبو

تتثاءب الأجساد جائعة

فيها كما يتثاءب الذئب •••

حسناء يلهب عريها ظمئي

فأكاد أشرب ذلك العريا

وأكاد أحطمه فتحطمني

عينان جائعتان كالدنيا

غرست يد الحمى على فمها

زهرا بلا شجر فلا سقيا

إن فتحته بحرها شفة

ظمأى يعربد فوقها ندب

رقص اللهيب على كمائمه

ومشى الطلاء يهزه الوثب •••

عين يرنح هدبها نفسي

وفم يقطع همسه الداء

ويد على كتفي مجلجلة

واخجلتاه! أتلك حواء؟!

لا كنت آدمها ولا لفحت

فردوسي الخمري صحراء

صوت النعاس يرن في أفقي

فتذوب ناعسة له السحب

وانثال من سهري على سهري

ينبوعه المتثائب الرطب •••

يا نوم بين جوانحي أمل

لم أدر، قبلك، أنه أمل

مثل الفراشة بات يحبسها

دوح بذائب طله خضل

لولا خفوق جناحها غفلت

بيض الأزاهر عنه والمقل

أنا من ظلالك بين أودية

عذراء كل مهادها عشب

هام الضباب على رفارفها

طل الوشاح كنجمة تخبو •••

ماذا أراه؟! أطيفها مسحت

عنه التراب أنامل الغسق؟

هو يا فؤادي غيرها رفة

هو من دمائك أنت من حرقي!

هو ما نحن إليه بادلني

حبي وفتح بالسنا أفقي

فإذا لثمت فغير خادعة

باتت لكل مخادع تصبو

أفكان سورا قام بينهما - بين الخيانة والهوى - هدب؟ •••

خفقت ذوائبها على شفتي

وسنى فأسكر عطرها نفسي