Fecru'd-Damir
تأليف
جيمس هنري برستد
ترجمة
سليم حسن
يعترف بفضل الرجل الذي يتخذ العدالة نبراسا له، فينهج نهجها.
من أقوال الوزير الأكبر «بتاح حتب» المنفي الأصل في القرن السابع والعشرين ق.م
إن فضيلة الرجل المستقيم أحب (عند الله) من ثور الرجل الظالم (أي من قربان الرجل الظالم).
من النصيحة الموجهة للأمير «مريكارع» من والده فرعون أهناسي الأصل عاش في القرن الثالث والعشرين ق.م
إن العدالة خالدة الذكرى، فهي تنزل مع من يقيمها إلى القبر ... ولكن اسمه لا يمحى من الأرض، بل يذكر على مر السنين بسبب العدل.
من قصة الفلاح الفصيح الأهناسي الذي عاش في القرن الثالث والعشرين ق.م
إن فضيلة الرجل هي أثره، ولكن الرجل السيئ الذكر منسي.
من شاهد قبر مصري عاش حوالي القرن الثاني والعشرين ق.م
قد يفرح أهل زمان الإنسان وقد يعمل ابن الإنسان على تخليد اسمه أبد الآبدين ... إن العدالة ستعود إلى مكانها والظلم ينفى من الأرض.
من أقوال «نفرروهو» وهو نبي مصري عاش حوالي عام 2000ق.م
يا آمون أنت أيها الينبوع العذب الذي يروي الظمأ في الصحراء، إنه لينبوع موصد لمن يتكلم ومفتوح لمن يتذرع بالصمت، فإنه حينما يأتي الصامت، تأمل! فإنه هنالك يجد الينبوع.
عن حكيم مصري قديم عاش حوالي 1000ق.م
مقدمة المعربمثل الباحث في تاريخ الحضارة المصرية القديمة، كمثل السائح الذي يجتاز مفازة مترامية الأطراف، يتخللها بعض وديان ذات عيون تتفجر المياه من خلالها، وتلك الوديان تقع على مسافات في أرجاء تلك المفازة الشاسعة، ومن عيونها المتفجرة يطفئ ذلك السائح غلته ويتفيأ في ظلال واديها؛ فهو يقطع الميل تلو الميل عدة أيام، ولا يصادف في طريقه إلا الرمال القاحلة والصحارى المالحة، على أنه قد يعترضه الفينة بعد الفينة بعض الكلأ الذي تخلف عن جود السماء بمائها في فترات متباعدة، وهكذا يسير هذا السائح ولا زاد معه ولا ماء إلا ما حمله من آخر عين غادرها، إلى أن يستقر به المطاف في واد خصيب آخر، وهناك ينعم مرة أخرى بالماء والزاد. وهذه هي نفس حال المؤرخ الذي يؤلف تاريخ الحضارة المصرية القديمة، فالمصادر الأصلية لديه ضئيلة سقيمة جدا لا تتصل حلقات حوادثها بعضها ببعض، فإذا أتيح له أن يعرف شيئا عن ناحية من عصر معين من مجاهل ذلك التاريخ؛ فإن النواحي الأخرى لنفس ذلك العصر قد تستعصي عليه، وقد تكون أبوابها موصدة في وجهه؛ لأن أخبار تلك النواحي قد اختفت إلى الأبد، أو لأن أسرارها لا تزال دفينة تحت تربة مصر لم يكشف عنها بعد.
