Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Fecru'l-İslam

فجر الإسلام
Ahmed Emin
۩
فجر الإسلام
أحمد أمين
Tarih & Biyografi
فجر الإسلاميبحث عن الحياة العقلية في صدر الإسلام إلى آخر الدولة الأموية

تأليف

أحمد أمين

مقدمة الطبعة الثانيةبسم الله الرحمن الرحيم

بقلم أحمد أمين

يناير 1933

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

ظهرت الطبعة الأولى لهذا الكتاب نحو أول سنة 1929، وكان ما لقيته من الباحثين من أهل العربية والمستشرقين أكبر مشجع لعملي، فقد نقدوه وقرظوه، وانتفعت بما أبدوه من آراء قيمة في نقده وتحليله، أذكر منهم الأستاذ مصطفى عبد الرازق، والدكتور عبد الوهاب عزام، والدكتور برجستراسر، والدكتور شادة، والأستاذ مرسيه، والأستاذ جعفري.

وكنت أود أن أتوسع في بعض فصوله وأزيد فيه فصولا لم تكن، وأحكي آراء الباحثين من المستشرقين فيما ذهبوا إليه أخيرا، ولكن اشتغالي في إخراج «ضحى الإسلام» منعني من تحقيق كل رغبتي فحققت من ذلك ما استطعت، وزدت في هذه الطبعة بعض أمثلة عثرت عليها أثناء قراءتي، وأوضحت بعض ما غمض، وصححت ما عثرت عليه من خطأ في الطبع أو في الرأي، والله أسأل أن ينفع به كما نفع بأصله.

الجزء

العرب في الجاهلية

الفصل الأول

جزيرة العرب

ليست جزيرة العرب وحدها هي مسكن العرب، فقد كانت لهم مساكن فيما حولها، ولكن كانت الجزيرة مسكن أكثرهم، وأهم مساكنهم، فأضيفت إليهم.

وهي إقليم في الجنوب الغربي من آسيا، يحد من الشمال ببادية الشام، ومن الشرق بالخليج الفارسي وبحر عمان، ومن الجنوب بالمحيط الهندي، ومن الغرب بالبحر الأحمر.

وهي أعلى ما تكون غربا ثم تنحدر إلى الشرق إلا عند عمان؛ وليس فيها أنهار دائمة الجريان، ولكن أودية يجري فيها الماء حينا ويجف حينا.

أكبر جزء فيها صحراؤها في وسطها، وليست طبيعة هذه الصحراء متشابهة، بل متنوعة أنواعا ثلاثة: (النوع الأول):

الصحراء المسماة بادية السماوة، وقريب من مدلولها ما يسمى اليوم «صحراء النفود»، (وهو اسم لم يكن يعرفه العرب)، وهي في الشمال، وتمتد نحو 140 ميلا من الشمال إلى الجنوب، و180 ميلا من الشرق إلى الغرب؛ ورمالها غالبا وعساء

1 ، ليس بها إلا القليل من آبار وعيون، والسير فيها شاق عسير لطبيعة أرضها، ولأن الرياح تلعب برملها فتجعل منه كثبانا ووهادا؛ تمطرها السماء شتاء فينبت في بعض بقاعها نبات صحراوي، وأزهار صغيرة مختلفة الألوان؛ وأغلب سكانها بدو يرحلون عنها صيفا إلى التخوم لجدها وقيظها، ثم يأتون إليها شتاء لرعي إبلهم وشائهم.