Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Fedâilü'l-eimmeti'l-erbaa ve mâ imtâze bihî küllü imâmin mine'l-fazîle

فضائل الأئمة الأربعة وما امتاز به كل إمام من الفضيلة، ويليه: فصل في اشتراط حفظ القرآن للمجتهد، وفصل آخر: في مدارك الكراهة
İbn Teymiyye
۩
فضائل الأئمة الأربعة وما امتاز به كل إمام من الفضيلة، ويليه: فصل في اشتراط حفظ القرآن للمجتهد، وفصل آخر: في مدارك الكراهة
ابن تيمية
Şia Fıkhı
فضائل الأئمة الأربعة وما امتاز به كل إمام من الفضيلة

/18أ/ وقال أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه:

فصل

الأئمة الأربعة هم في أصول الفقه والدين على درجات:

فالشافعي في أصول الفقه أجود لها إجمالا وتفصيلا من مالك، وتمييزا بين الدليل وغير الدليل، وتقديم الراجح على المرجوح. وإن كان لمالك في ذلك من الكلمات الجامعة المجملة ما هي حسنة عظيمة القدر، ولكن الشافعي يفصل أصوله.

وأما أصول الدين والسنة والاعتقاد: فللشافعي فيها كلمات جامعة مجملة، ومالك أكثر تفصيلا لها وبيانا وردا على أهل الأهواء وتفصيلا للكلام من الشافعي كما تشهد بذلك نصوصه.

والإمام أحمد هو مفصل للكلام في أصول الدين /18ب/ والفقه تفصيلا جيدا، موافقا له في عامة أصول الفقه، وكان يقول عن الشافعي: حديث صحيح ورأي صحيح. وعن مالك: حديث صحيح ورأي صحيح (¬1). مع ما في أصول فقهه من نوع اضطراب.

وأما أهل الرأي: فهم وإن كان لهم جمل من الكلام في ذلك، فليس لهم قواعد محررة لا في أصول دين ولا في أصول فقه. ولهذا كان المتبعون لهم فيهم من جميع أهل الأهواء؛ من المعتزلة والمرجئة والجهمية والمجسمة والخارجين والمطيعين.

بخلاف أصحاب الشافعي، فإن البدع فيهم أقل بكثير جدا، والغالب عليهم بعدهم عن هذه البدع الكبار، وإن انتسب إلى الشافعي أفراد من المعتزلة والجهمية والرافضة فذلك قليل موجود أيضا.

وأما أصحاب مالك ف أكثر بعدا من أهل الأهواء، وهي فيهم أقل؛ لأن كلامه في أصول الدين على وجه التفصيل أكثر من كلام الشافعي، فلذلك قلوا في أصحابه.

وهم في أصحاب أحمد أقل من الجميع، وما فيهم من البدع فهو أخف من بدع غيرهم؛ لأن كلام أحمد في أصول الدين والفقه وبيانه لذلك بالكتاب والسنة وآثار الصحابة أكثر من غيره.

ومن أن أتباع كل إمام هم إلى نصوصه أقرب وعن مخالفتها أبعد، بخلاف ما لم ينص عنه فإن كلا منهم ينفرد فيه برأيه ويتابع غير إمامه (¬1).

ولهذا أكثر أهل الأهواء في المنتسبين إلى أهل الكوفة؛ لقلة نصوصهم المفصلة في ذلك. لكن اعتاضوا عن ذلك بما وضعوه من الفروع المولدة، فإنهم ولدوا من تفريع الحوادث ما لم يفرعه غيرهم، ولهذا قال الشافعي: من أراد الفقه فهو عيال على أبي حنيفة (¬2). في تفريع المسائل لا في معرفة الدلائل. وهذا الذي بين مالك والشافعي من يرجح هذا من وجه، ومن يرجح هذا من وجه في الأصلين كما بينهما في الفقه.

والشافعي اتبع النصوص المفصلة لا يخالف حديثا صحيحا عمدا قط، بخلاف مالك في هذا الباب. لكن مالك ضبط من فرائد الشريعة ومقاصدها ما لم يضبطه الشافعي من السياسات والمعاملات ورعاية المقاصد والنيات، وهذا أشبه بأصول الدين، كما أن الأحاديث المفصلة أشبه بأصول الفقه.