Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Felsefetu'l-Vucud

فلسفة الوجود
Nikola Haddad
۩
فلسفة الوجود
نقولا حداد
Felsefe & Bilim
فلسفة الوجود

تأليف

نقولا حداد

أهدي الكتاب

إلى ابني العزيز الدكتور فؤاد الحداد الكيماوي.

ذكرى مناقشاتنا في أعماق الذرة وأقاصي الكون الأعظم.

فلسفة الوجود

هذا العنوان كبير على هذا الكتاب.

لولا أن الكتاب أسرفوا في استعمال «فلسفة»؛ فلسفة الجمال، وفلسفة الحب، وفلسفة الألوان ... إلخ؛ ما جرؤت على استعمالها لهذا الموضوع الذي هو أجدر من غيره بهذا اللقب الشريف.

كان التعمق في المعرفة العلمية يعتبر فلسفة، حتى إلى زمان نيوتن وبعده؛ فكان كل ما كتب نيوتن عن الجاذبية والنور والطبيعة ... إلخ يعتبره علماء عصره فلسفة، على أن علماء العصر الأخير رأوا أن كل ما يجوز الامتحان العملي والاختبار المعملي يحسبونه علما، ولذلك نقلوا كثيرا من المواضيع الفلسفية القديمة إلى دار العلم، ولم يتركوا للفلسفة إلا ما يسمونه «ما وراء الطبيعة» - وهذه كلمة مبهمة أيضا - ومواضيع الفلسفة الأدبية

Ethics

كالحق والعدل والحرية، والسبب والمسبب، والعلل والمعلولات ... إلخ. ومع ذلك نقلت هذه أيضا إلى دار العلم. وإذن صارت الفلسفة ثانوية بالنسبة إلى العلم؛ وبهذا الاعتبار ألقينا على هذا الكتاب وشاح الفلسفة، مع اعترافنا بأنه يضفي عليه كثيرا.

السلك الذي نظمت فيه حلقات هذا الكتاب هو «سنة الجاذبية»؛ وبهذا الاعتبار تكون الجاذبية علة كل حركة في الوجود، هي «القوة القصوى» المحركة الأكوان، وإذا شاء المؤمن فهي في يد الله؛ هو ضابط الجاذبية، وهو محركها، وما هي إلا «الموتور» في يده - تعالى، وهو- تعالى - يمنحها القوة التي هي ينبوع كل القوى.

معظم نظريات هذا الكتاب خاصة بي، لم أقتبسها من مؤلف آخر، ولذلك يحتمل أن يكون فيها ما يقبل الشك أو الاعتراض أو النقد، فأمنن لمن ينتقد.

نقولا الحداد

الوجودتمهيد

الوجود مادة متحركة في حيز «مكان».

المكان عرض أولي عينته المادة.

والزمان عرض ثانوي، هو مقايسة المكان بالحركة.

فكأن الوجود مبني من ثلاثة عناصر: المادة، والحركة، «الزمان»، والمكان. هذه العناصر مختلفة الطبع كل الاختلاف، واختلافها يهيئ تنظيم البناء وتنويعه.

انحلال كتل الكون إلى ذرات أولية متماثلة - فوتونات؛ أي: ضويئات - يدل على أن أصل المادة «الهيولي» شكل واحد متعدد الذرات أو الذريرات؛ ذرة واحدة لا تبني كونا غير نفسها.

ذرات عديدة متماثلة تبني كونا واحدا بسيطا لا تمايز بين أجزائه، ولكن حدوث حركة الذرات في المكان يؤدي إلى تنويع الأبنية الكونية؛ فالكون على صوره العديدة المختلفة الأشكال مكون من هذا الثالوث: المادة والحركة والحيز.