Fethu zi'l-celâli ve'l-ikrâm bi-şerhi Bülûgi'l-merâm (el-Mektebetü'l-İslâmiyye bs.)
فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
İbn Useymîn
۩
فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
ابن عثيمين · ö. 1421
الكتابفتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام
المؤلفمحمد بن صالح العثيمين
تحقيق وتعليقصبحي بن محمد رمضان، أم إسراء بنت عرفة بيومي
الناشرالمكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع
الطبعةالأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
عدد الأجزاء٦
أعده للشاملةفريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Hadis Şerhleri
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح مقدمة ابن حجر ﵀
يقول ﵀: "الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديما وحديثا".
ابتدأ الكتاب بـ "الحمد لله" اقتداء بكتاب الله ﷿، فإن القرآن الكريم جعل الصحابة - ﵃- أوله فاتحة الكتاب وهي - كما تعلمون- مبدوءة بالحمد لله، وليست فاتحة الكتاب أول ما نزل كما هو معلوم، لكنها أول ما وقع في ترتيب المصحف باتفاق الصحابة، لذلك كان العلماء -﵏- من بعد ذلك يبدءون كتبهم بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ اقتداء بعمل الصحابة -﵃- في كتاب الله ﷿ هذا من وجه.
ومن وجه آخر: أن الرسول ﷺ كان يعلم أصحابه خطبة الحاجة التي يخطبونها في مقدمة كل حاجة وهي مبدوءة بماذا؟ بالحمد لله.
ثالثا: أن الرسول -﵊- كان يبدأ خطبته بالحمد والثناء، فلذلك ابتدأ العلماء﵏- كتبهم بذلك.
يقول ﵀: "الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة".
أولا: نتكلم على "أل" في قوله: "الحمد لله" يقول العلماء: "إن "أل" هنا للاستغراق، و"أل" التي للاستغراق علامتها أن يحل محلها "كل" بتشديد اللام، وعليه يكون معنى: "الحمد لله": كل حمد لله، وما هو الحمد؟ الحمد: هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم، فخرج بقولنا مع المحبة والتعظيم: المدح؛ لأن المدح وصف للممدود بالكمال لكن ليس مقرونا بالمحبة والتعظيم.
ثم الله تعالى يحمد على كمال صفاته، ويحمد على كمال إنعامه، قال الله - ﷾-: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل﴾. وهذا حمد على ماذا؟ على صفات الله ﷿ الكاملة؛ وكذلك أيضا يحمد الله تعالى على إنعامه، ومن
٤٣
