Fevâtü'l-vefeyât
فوات الوفيات
İbn Şâkir el-Kütübî
۩
فوات الوفيات
ابن شاكر الكتبي · ö. 764
الكتابفوات الوفيات
المؤلفمحمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الملقب بصلاح الدين (ت ٧٦٤هـ)
المحققإحسان عباس
الناشردار صادر - بيروت
الطبعةالأولى
الجزء١ - ١٩٧٣
الجزء٢، ٣، ٤- ١٩٧٤
عدد الأجزاء٤
تنبيهعدد التراجم في هذا الكتاب ستمائة (٦٠٠) ولكن العدد جاء في الترقيم ٥٩٩ وذلك لتكرر الرقم ٥٧٠ في الجزء الرابع
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبي]
قال إحسان عباس في مقدمة تحقيق الكتاب:
يستفاد من المقدمة القصيرة التي صدر بها الكتبي كتابه هذا أنه قام يجمعه وترتيبه بعد أن أطلع على وفيات الأعيان لابن خلكان فوجد أنه لم يذكر أحدًا من الخلفاء وأنه أخل بتراجم بعض فضلاء زمانه وجماعة ممن تقدم على أوانه، فأحب أن يستدرك عليه ما فاته ويذيل على كتابه؛ وفي ذكر هذه الغاية على هذا النحو شيء من المغالطة، فان ابن خلكان قد صرح بأنه لا ينوي أن يترجم للخلفاء، وأنه لن يدرج في كتابه إلا من عرف سنة وفاته، ولم يكن إغفاله الكثيرين «لذهول عنهم أو لأنه لم تقع له ترجمة أحد منهم» كما يدعي الكتبي، وإنما جرى ذلك خضوعًا لمنهج محدد.
ويتراءى لي أن مؤلف الفوات وجد أمامه كتاب الصفدي «الوافي بالوفيات» فاختار منه عددًا من التراجم (ربما لم تزد على ستمائة)، وجعل مصنفه الجديد في أربعة مجلدات، وتولى ما ينقله ببعض الاختصار، ولم يزد شيئًا في المعلومات التاريخية والأخبارية، وإنما زاد في بعض المختارات الشعرية، وأكثر منها بشكل واضح في بعض التراجم، وحاول حقًا إلا يكرر ما أورده ابن خلكان من تراجم، إلا أن ذلك لم يكن مطردًا دائمًا.
ويبدو أن الكتبي كان يصنع كتبه بالاتكاء على مؤلفات معاصريه من مؤلفي الموسوعات، فقد ذكر حاجي خليفة أيضًا أنه في «عيون التواريخ» يتتبع في الغالب ابن كثير، «ولا سيما في الحوادث، وكثيرًا ما ينقل منه صفحة فأكثر بحروفه» .
متى ألف الكتبي كتاب الفوات؟:
في آخر نسخة الفوات التي كتبها المؤلف أن العمل قد تم سنة ٧٥٣؛ إن هذا التاريخ إن لم يكن تاريخًا لتأليف الكتاب فإنه يعد تاريخ الصورة النهائية التي اعتمدها مؤلفه وارتضاها، وربما أنه يتكيء على الصفدي في ما نقله، فإن هذا التاريخ يشير إلى أن الصفدي نفسه كان قد انتهى من تأليف كتابه قبل ذلك العام.
ترجم المؤلف في كتابه هذا للخلفاء ومن وقف عليهم ممن لم يترجم لهم ابن خلكان في وفيات الاعيان فقد التزم فيه ابن خلكان ألا يترجم للخلفاء ولا لمن يقف على وفياتهم وقد افاد ابن شاكر من " الوافي بالوفيات " للصفدي ولكنه زاد كثيرًا من الاشعار جعلت الكتاب مرجعًا للادباء كذلك. وقد بلغت تراجم الكتاب ٦٠٠ ترجمة
وجاء في موقع الوراق:
من كتب التراجم المشهورة، إلا أنه ليست له مكانة معتبرة عند المؤرخين، ويرجع ذلك إلى أسباب، يأتي في مقدمتها أن الكتاب في معظم مواده مستنسخ من كتاب (الوافي بالوفيات) للصفدي، باستثناء القصائد التي ألحقها بالتراجم التي استلها من (الوافي) . وقد توفي ابن شاكر يوم ١١ / رمضان/ ٧٦٤هـ أي: قبل شهر واحد من وفاة الصفدي. وأتم كتابه عام ٧٥٣هـ أي: بعد صدور كتاب الصفدي بعام واحد. ولم يكن ابن شاكر وحده الذي سطا على كتاب الصفدي، بل اقتدى به أيضًا الزركشي في كتابه (عقود الجمان) فكان صورة أخرى لفوات الوفيات، مع اختلافات في الإخراج. قال د. إحسان عباس (في مقدمته لنشرته للفوات عام ١٩٧٣ما ملخصه): (حصّل ابن شاكر أكثر ثقافته عن طريق الوراقة والمتاجرة بالكتب، غير أنه لم يشتهر بين معاصريه بثقافته، ولم ينل من عمق الثقافة ما ناله مشاهير الوراقين كالتوحيدي وياقوت الحموي، ويبدو لمن يطلع على نسخة الفوات التي وصلتنا بخطه أنه لم يكن يكترث كثيرًا بمراعاة الأصول النحوية واللغوية، وقد طبع الكتاب سنة ١٩٥١م بعناية الشيخ محيي الدين عبد الحميد. ولم يكن لإعادة طبعه معنى لولا أنني عثرت على نسخة منه بخط ابن شاكر في مكتبة أحمد الثالث (طوبقبو سراي) في تركيا، فوجدت لدى مقارنتها بالمطبوعة ما يوجب إعادة نشرها، لأسباب، أهمها: سقوط عشرات التراجم من المطبوعة، واختلاط بعض التراجم ببعض، وإقدام محيي الدين عبد الحميد على تغيير عبارات ابن شاكر العامية، وتعريب التركية والفارسية منها، ودس تراجم من (وفيات الأعيان) لا وجود لها في الأصل) وقد جعل محمد كرد علي في كتابه (كنوز الأجداد) ابن شاكر الكتبي في عداد من أساء إلى سمعة ابن خلكان، قال: (وجعل كتابه (فوات الوفيات) ذيلًا على كتاب (وفيات الأعيان) لابن خلكان، وترجم فيه لابن خلكان ترجمة من يفرح بالمساوئ ويغضي عن المحاسن … وأين الأصل من الفرع، (الوفيات) كله تحقيق، و(الفوات) جله تلفيق) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Terâcim & Tabakât
مقدمة المحقق
مؤلف الكتاب:
محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الملقب بصلاح الدين (١): داراني المولد دمشقي الدار، سمع من ابن الشحنة والمزي وغيرهما من علماء بلده، ولكنه حصل أكثر ثقافته - فيما يبدو - عن طريق الوراقة والمتاجرة بالكتب، وقد كان شديد الفقر قبل أن يجد الحرفة الملائمة، فلما غدا كتبيًا توفر له من عمله مال طائل. وربما كانت جودة خطه ووضوحه، وذلك الاتقان في الوراقة جملة (كما تدل على ذلك نسخة الفوات بخطه) مما كفل له إقبال الناس على ما ينسخه من كتب، وكسب له حسن المعاملة في التجارة مزيدًا من ذلك الإقبال، فقد وصف بأنه كان ذا مروءة في معاملته للناس؛ كذلك كان يذاكر بعض معارفه ويفيد، غير أنه لم يشتهر بين معاصريه بثقافته، وإن وصف نفسه في مقدمة الفوات بإكتاره من مطالعة كتب التاريخ، ولم ينل من عمق الثقافة ودقة الحكم ما ناله مشهورو الوراقين أمثال أبي حيان التوحيدي وياقوت الحموي، بل ظلت ثقافته تقميشًا وتنسيقًا. ويبدو لمن يطلع على نسخة الفوات أن الرجل كان لا يكترث كثيرًا بمراعاة الأصول النحوية واللغوية، وربما كانت معرفته بالنحو واللغة بسيطة ساذجة، وهذا يبدو واضحًا إذا قارناه بمؤلفي كتب التراجم من معاصريه، فهم يميلون - في الأغلب - إلى استعمال أسلوب مبسط فيه كثير من طبيعة الحديث الدارج، ولكنهم لا يبلغون في ذلك مبلغ ابن شاكر.
ولا نعرف على وجه قاطع متى ولد ابن شاكر؛ وفي إحدى نسخ الدرر الكامنة أن ذلك كان عام ٦٨٦، وهو تاريخ غير مستبعد، إلا أننا نعرف على
_________
(١) أصل المعلومات عنه عند ابن كثير، البداية والنهاية ١٤: ٣٠٢ - ٣٠٣ وترجم له ابن حجر ترجمة موجزة في الدرر الكامنة ٤: ٧١ ونقلت تلك الترجمة بنصها في الشذرات ٦: ٢٠٣؛ وانظر كشف الظنون ٢: ١١٨٥ حيث يذكر أن لقبه " فخر الدين "، وهدية العارفين ٢: ١٦٣.
١
