Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Fi'l-Edeb ve'l-hayât

في الأدب والحياة
İsmail Mazhar
۩
في الأدب والحياة
إسماعيل مظهر
Deneme & Fikir

في الأدب والحياة

في الأدب والحياة

في الأدب والحياة

تأليف

إسماعيل مظهر

في الأدب والحياة

الخطيئة الأولى

قابيل : «أهذه هي الحياة، كد ونصب، كدح وتعب؟ ولماذا أكدح وأنصب؟ ألأن أبي لم يستطع أن يحتفظ بمقامه في جنة عدن؟ ما هو ذنبي في هذا؟ لم أكن قد ولدت، ولم أشأ أن أولد، ولم أحب أن أكون في هذا المحيط الذي قذف بي فيه ميلادي. لماذا أطاع أبي الحية والمرأة؟ وإذا كان قد أطاعهما فلم يتعذب؟ وأي ضرر جرته طاعته هذه؟ غرست الشجرة فلماذا لا تكون له؟ وإذا لم تكن قد غرست من أجله، فلماذا وضع بالقرب منها، حيث أينعت وزهت، بهجة للنظر في وسط الجنة؟ ليس لديهم من جواب على هذه الأسئلة سوى القول بأنه هكذا شاءت إرادته، وأنه رحيم ودود، فكيف أعرف هذا؟ أمن أجل أنه أقدر القادرين، كذلك يكون أرحم الراحمين؟ إني أحكم بما أنتج العمل من ثمرات، وإنها لمريرة، بل إني مقسور على أن أجني هذه الثمار، وأن أستمرئها تكفيرا عن خطيئة ما أنا بمرتكبها.»

هذه الكلمات نطق بها اللورد بيرون، الشاعر الإنكليزي المشهور، عن لسان قابيل، بعد أن طرد أبوه من الجنة واضطر إلى الكدح هو ونسله في سبيل العيش. على أن رواية آدم قد وجدت في كل العصور متسعا من عقول النابهين، ليترسلوا فيها بتأملات ترضي نزعاتهم، فقد روي عن المتنبي قوله:

يقول بشعب بوان حصاني

أعن هذا يسار إلى الطعان؟

أبوكم آدم سن المعاصي

وعلمكم مفارقة الجنان

ويقول ابن الراوندي المتشكك المعروف:

أبي آدم باع الجنان بحنطة

فلست ابنه إن لم أبع بشعير

والناس أمام هذا الأمر، من مؤمنين ومتشككين، إنما يساقون في هذه التأملات بعامل الحيرة، وبحكم وجودهم في هذه الحياة. فإذا أردنا مثلا أن نتأمل في أمر هذه الحياة، أفليس أول ما يتوارد على أذهاننا أن نتساءل ما هذه الحياة؟ ولماذا وجدنا؟ وأي قصد أو غاية تختفي وراء هذا الوجود الذي يعقبه خلود على قول البعض، وفناء على قول البعض الآخر؟

ولست أرى أنه من المستطاع أن نختم هذه الحيرة إلا بالرجوع إلى تساؤل ديدرو: «هل في قدرة بشر فان أن يحدث من خطيئة يستحق عليها عقابا أبديا؟»

وبعد فهذه هي الحياة، كد ونصب، كدح وتعب، وليس لنا يد في دفع شيء من هذا كله، ولكن حسبنا أن نقول بأنه إذا كانت السعادة والشقاء شيئين يوزنان بالكم ولا يقدران بالكيف، ووضع كل مخلوق فوق هذه البسيطة كمية سعادته في كفة وكمية شقائه في كفة، لاتضح له أن خسرانه كبير، وإلا فأي شيء اضطر ذلك الشاعر على أن يقول: