Fi's-sülûki'l-İslâmiyyi'l-kavîm
في السلوك الإسلامي القويم
İbnü'ş-Şevkânî
۩
في السلوك الإسلامي القويم
ابن الشوكاني · ö. 1281
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
بسم الله الرحمن الرحيم
إياك نعبد وإياك نستعين، وصل وسلم على رسولك الأمين، وآله وصحبه الأكرمين، وبعد فإني فكرت في عظم ذنب الغيبة وحقارة فعلها، وتساهل جل الناس بها، حتى صارت مألوفة غير منكورة، كأنها لم تكن أمّ كل محظور، تدار كؤوسها في المجامع، ويصغي إلى لحن شيطانها جميع المجامع، وما علم مرتكبها بوقوعه فيما هو أشد من الزنى، وأعظم جرمًا من الربا، وهو لو تحقق قد ساواهم وزاد، لكونه ذنبًا تعلقه بالعباد. فرأيت أن أذكر هنا بعض ما آتى في ذلك، فعسى أن نفسي الأمارة تكف عن بعض تلك المهالك، شعر:
لِنفْسِي أَبْكِي لَسْتُ أَبْكِي لِغَيْرِهَا ... لِنفْسِي فَفِي نَفْسِي عَنِ النَّاسِ شَاغِلُ
والله حسبي ونعم الوكيل.
