Fusûsu'l-hikem - şerhu Afîfî
فصوص الحكم ـ شرح عفيفي
İbnü'l-Arabî
۩
فصوص الحكم ـ شرح عفيفي
محي الدين ابن العربي
الكتابفصوص الحكم ـ شرح عفيفي
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
الفص الأول
( 1 ) " الكلمة الآدمية " ..
لا يقصد بآدم هنا ابو البشر ، وإنما الجنس البشري برمته : الإنسان من حيث هو إنسان أو الحقيقة الإنسانية .
يدل على ذلك ما يورده المؤلف عن النشأة الإنسانية وأنها النشأة الوحيدة التي تتجلى فيها الكمالات الإلهية في أعظم صورها ، وما يذكره من أمر خلافة الإنسان في الكون وفضله على الملائكة واستحقاقه مرتبة الخلافة دونهم ، وكلامه عن الكون الجامع والعالم الصغير الذي يقابله بالعالم الكبير ونحو ذلك .
( 2 ) " لمّا شاء الحق سبحانه ....... ولا تجليه له " .
" لما " لا تشير إلى زمان لأن المشيئة الإلهية لا تتعلق بزمانٍ دون آخر : ولكن المسألة تقريب للأذهان وشرح لحكمة الإلهية في ظهور الإنسان بالصورة التي ظهر بها .
وقد شاء الحق سبحانه أن يظهر افنسان على هذه الصورة ، لا لأن الذات الإلهية تطلب وجود الخلق ، فإن الذات الإلهية غنية عن الهالمين ، بل لأن الأسماء الإلهية تطلب ذلك الوجود وتفتقر إليه إذ لا وجود لها إلا به ولا معنى لها إلا فيه .
أليس ذلك الوجود إلا مظهر تلك الأسماء ومجليها ؟ بل أليس الكون كما يقول ابن عربي سوى الأسماء التي أطلقها الله على نفسه ؟ ولهذا قال "لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى ..... الخ " أي لما شا ظهور الخلق عامةً وظهور الإنسان بوجهٍ خاص وكانت هذه المشية من حيث أسماؤه لا من حيث ذلته، أظهر الوجد " فبِهِ " عُرف ، وأظهر الإنسان فكان أعرف مخلوقٌ بربه . " كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق ( فبه ) عرفوني " . هذا هو سر الخلق كما يقول الحديث القدسي الشريف .
١
