Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Garâibü'l-Kur'ân ve regâibü'l-furkân

غرائب القرآن ورغائب الفرقان
Nizâmeddin el-Hasen b. Muhammed el-Kummî en-Nîsâbûrî
۩
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين الحسن بن محمّد بن حسين القمي النيسابوري
Şia Tefsiri
* بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الله الكريم أرغب في إبداع غرائب القرآن، وبفضله العميم أتأهب لإيداع رغائب الفرقان، فإليه منتهى الأمل والسؤال، وهذا حين أفتتح فأقول:

الحمد لله الذي جعلنا ممن شرح صدره للإسلام فهو على نور من ربه وجبلني ذا نفس أبية وهمة علية لا تكاد تستأنس إلا بذكر حبه. أعاف سفساف الأمور، وأخاف الموبقات الموجبات للثبور. أميل عن زخرف الدنيا وزبرجها، وأكبح النفس أن تحوم حول مخرجها ومولجها.

هي النفس ما حملتها تتحمل

إن أرسلت استرسلت وإن قدعت انقدعت في الأول. ولله در السلف الشرر العيون إلى الأماني الفارغة الفانية، والأضاليل الملهية المنبئة عن السعادات الباقية. تاقت قلوبهم إلى الكرامات الدائمات واشتاقت أرواحهم إلى اللذات الحقيقيات، وتاهت ضمائرهم في بيداء عظمة الملك والملكوت وتلاشت سرائرهم في دأماء ديمومية العزة والجبروت، فخلصوا من الناسوت ووصلوا إلى اللاهوت، وفنوا بشهوده وبقوا بوجوده ورضى كل منهم بقضاء معبوده، فتجلت لهم الذات واتحدت عندهم المختلفات فطابت لهم الغدوات واعتدلت لهم العشيات، ولم تطمح أعينهم إلا إلى تحصيل لما يقرب إلى الله زلفى وما جرت ألسنتهم إلا بذكر الحق طوبى لهم وبشرى. أسألك اللهم الاقتداء بأولئك، والتوفيق لشكر ما أسبغت علي من عطائك وأتممت من نعمائك، وأعوذ بك أن أزل أو أضل فيما آتي وأذر، وأن أركن إلى الذين ظلموا فتمسني النار يوم العرض الأكبر. ثبت أقدام أقلامي على الصدق، ولا تقض أن ينطق فمي بكلام سوى الحق، واجعلني بفضلك ممن لا ينظر إلا إليك ولا يرغب إلا فيما لديك. بريتني من غير سابقة علم مني، وربيتني من غير حق يوجب ذلك عليك،

فإن افتخرت فيما أنعمت علي وقد أمرت ( وأما بنعمة ربك فحدث) الضحى: 11 وإن استغفرت فمما أسرفت على نفسي وقد قلت ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) النساء: 110.

فيا من لا يوجد في جوده شوب غرض ولا علة، شرفني في الآخرة بالعزة، واحرسني في دنياي من الذلة، ولا تؤاخذني بالنقصان الإمكاني ولا تعاقبني بالنسيان الإنساني حتى يكون لك الفضل في الآخرة والأولى، والثناء في المبدأ والمحمدة في العقبى. أدعوك دعاء البائس الفقير المستعين، وأتضرع إليك تضرع الذليل المهين المستكين الماثل بين يدي مولاه الآيس بالكلية عمن سواه؛ فاسمع فإنك سميع الدعاء؛ وأجب فإنك قادر على ما تشاء. والصلاة والسلام على عبيدك، المخصوصين بتأييدك، المنزهين عن الأدناس الجسمية، المطهرين عن الأرجاس النفسية، الفائزين بأشرف مراتب الأنس، الواصلين إلى أعلى مدارج الأنس، الضاربين في أرقى معارج القدس، ولا سيما المصطفى محمد الذي أشرق في سماء النبوة بدرا، وأشرف على بساط الرسالة صدرا، سيد الثقلين وسند الخافقين، إمام المتقين ورسول رب العالمين الكائن نبيا وآدم بين الماء والطين، المعفر له جباه الأملاك، المشرف بلولاك لما خلقت الأفلاك، صلى الله عليه وعلى آله مفاتيح الجنة وأصحابه مصابيح الدحنة وسلم تسليما كثيرا.