Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Garizetu'l-Mer'e

غريزة المرأة
Ibrahim Abdulkadir el-Mazini
۩
غريزة المرأة
إبراهيم عبد القادر المازني
Edebiyat & Roman
غريزة المرأة

تأليف

إبراهيم عبد القادر المازني

مقدمة الطبعة الثانية

لما صدرت الطبعة الأولى ومثلت الرواية وشاهدت أشخاصها على المسرح لاحظت أنا عيوبا، ولاحظ غيري من الإخوان والنقاد سواها، ففكرت في هذا كله، وبدا لي أن خير ما أصنع هو أن أحاول أن أنتفع بالنقد الذي وجه إلي، بغض النظر عن البواعث، فإن الحق حق على كل حال، وقد نقحت الرواية وزدت عليها فصلا هو الثالث الآن، وهذا التنقيح لا يغير موضوعها، بل يزيد فكرتها وضوحا والغرض منها بروزا، وأحسب هذه أول مرة يحدث فيها أن كاتبا - على الأقل في مصر - يتناول مؤلفا له بمثل هذا التعديل الجسيم، ولكني لا أرها بدعة سيئة ولا سنة غير محمودة، وما دام أن الكاتب نفسه قد اقتنع بصحة النقد ومطابقته لما يراه هو، فإن من الحماقة أن لا يعالج عمله بالإصلاح والتهذيب، ولا سيما إذا كان ميسورا، ومما سهل علي الأمر أن الطبعة الأولى نفدت بسرعة وأن الحاجة إلى طبعة أخرى كانت جلية.

وقد ألحقت بالرواية رواية مترجمة هي «الشاردة» لجون جالسوردي الكاتب الإنجليزي المعروف؛ ليقابل القارئ ويقارن كما يشاء؛ دفعا لكل وهم قد يسبق إلى الذهن.

وليس يسعني إلا أن أتقدم بالشكر لكل من تفضل بإيلاء روايتي «غريزة المرأة» عنايته، كائنا ما كان رأيه فيها، وأخص بالشكر صديقي الأستاذ الدكتور محمد حسين هيكل بك، وقد وفقت بين رأيه ورأيي في تسمية الرواية، وساعدني على ذلك الفصل الذي زدته.

إبراهيم عبد القادر المازني

مقدمة الطبعة الأولى

الحكاية التي تنطوي عليها هذه الرواية لا جديد فيها ولا ابتكار ولا عمل للخيال، وأعني النفور بين زوجين وما يؤدي إليه ذلك في الأحيان الكثيرة من تقوض بناء الأسرة والشقاء وخيبة الأمل في الحياة، وأمثال ذلك تقع كل يوم، وفي كل لغة مئات من القصص التي تدور على هذا المحور، فلا فضل لي أدعيه، ولا جهد أستطيع أن أباهي به؛ فإن الطريق مطروق والأرض ممهدة وما انقطعت الأرجل قط عن السير فيها، والأمثلة التي يمكن أن تحتذى لا تعد ولا تحصى، وفي وسع القارئ - بلا أدنى عناء - أن يهتدي إلى عشرات من الروايات التمثيلية وغير التمثيلية التي تتناول هذا الموضوع وتقلبه على كل وجه وتصفيه أتم تصفية وأوفاها؛ وهذا ما أحب أن أقرره في ذهن القارئ؛ فأنا لم أصنع شيئا حين جئت بقصة مذالة وتناولت موضوعا مبتذلا سبقني إليه كل من تناول قلما ليروي حكاية أو يصورها بأحسن ألف مرة مما أستطيع أنا أن أفعل، وفي وسعي أن أورد هناك أسماء مائة قصة هذا موضوعها، وليست هي كل ما يقرأ، بل بعض ما يتسع لقراءته وقت الذين لا يقصرون اطلاعهم على القصص والروايات، غير أني اعتقد أني وجهت الحوار في هذه الرواية توجيها يستحق العناية، ولهذا أكتب هذا التصدير، فما ثم شيء في حكاية زوجين فسد الحال بينهما ووقعت النبوة وانتهى الأمر إلى الفراق والنزاع، وما عسى أن يجرا في ذيلهما من المتاعب والأسواء، وإنما الشيء ما وراء ذلك كله من الأسباب الدافعة والعوامل التي من شأنها أن تفضي إلى هذا الحال، وقد عولج هذا الموضوع من قبل؛ غير أني حاولت في هذه الرواية أن أبرز سببا معينا ولو على حساب غيره من الأسباب، لأنه عندي السبب الأقوى، وما عداه - في يقيني - أقل وخامة في عواقبه إذا أغفل، وقد حاولت جهدي أن أشير إليه في أثناء الحوار وأنبه عليه، ولكني مقيد - في إدارة الحديث - باعتبارات شتى لا سبيل إلى الإغضاء عنها، منها ما هو واجب؛ من الاحتشام والتزام حدود الأدب واللياقة، ومنها - وهذا أهم - أن المفروض في الرواية أن الزوجين اللذين فسد ما بينهما لا يدركان هذا السبب ولا يفطنان إليه، وأنهما قد يحومان حوله ولكنهما لا يقعان عليه، ولو أنهما كانا يعرفانه ويدركان كنهه لصلح حالهما واستقر الأمر بينهما على حدود الوفاق.