Hafletu Tekrim: Temsiliyye Izaiyye li-Munasebeti Idi'ş-Şecere
المسمع الأول
المسمع الثاني
المسمع الأول
المسمع الثاني
حفلة تكريمتمثيلية إذاعية لمناسبة عيد الشجرةتأليف
مارون عبود
المسمع الأول(بينما يكون الشباب منشغلين بترتيب المقاعد والكراسي في الساحة تحت السنديانة يتنحنح شيخ ثم يسعل، فيقول أحد الشباب لرفيقه: يا الله يا فريد ... عجل! حقيقة الدنيا أم العجائب، غيرنا كرم رجال العلم والأدب، ونحن يا حسرتا! ما لقينا غير الشجرة العتيقة حتى نكرمها، ضيعتنا فقيرة بالرجال.)
فريد :
ضيعتنا فقيرة بالرجال وبس! (ثم يعد على أصابعه)
فقيرة بالمال، فقيرة بالغلال، فقيرة بالمياه، ما هي غنية إلا بالحجار واللسانات الطويلة.
خليل :
أنت غريب عجيب يا فريد، لسانك بسبع شناخيب وتعير بطول اللسان! صف الكراسي صف، بعد قليل يشرف الذوات (يسمع طقطقة كراسي وبنوك، ويرتفع صوت شيخ كهل قاعد حده قبالة المهتمين بترتيب المقاعد) : هذه فكرتي يا عمي بو كريم، أنا عرضتها على رئيس البلدية والمختار. (يضحك فريد ويقول له خليل) : سماع، عمك بو فهد اخترع البارود، اقترح حفلة تكريم للسنديانة (يقهقهان معا ثم يخبط خليل بيديه على فخذيه ويصرخ) : حفلة مباركة يا ست!
صرت أستاذة وفيلسوفة وشاعرة ... من قلة الرجال سموا الديك بو قاسم، غن معي يا خليل (يغنيان معا) :
هي قهوتنا وقاعتنا
منفلش تحتا بضاعتنا
بضاعة حكي بحق الناس
ريتك تقبر ساعتنا
يقول الشيخ لجاره: أيش من يقولوا؟
الكهل :
الشباب أيش بيقولوا يا بو فهد؟ (يضحك بو فهد ويقول له) : ذكرتني كلمتك الآن بسالفة عتيقة.
خليل :
بدو يسولف عمنا بو فهد (يصغيان معا ويتنحنح الشيخ ويقول) : سأل ولد صغير والده عن حمارة بلعام،
أيش قالت عندما حكت، فأجابه والده: حمارة وحكيت، أيش بتحكي الدابة يا ابني! فهمهم فريد وقال: عال عال، يا عمي بو فهد، بعد كل تعبنا شبهتنا بالدابة، كتر الله خيرك!
أبو فهد :
تنجل يا ابني، هذي حكاية. صفوا الكراسي وانتبهوا للغربا المشرفين الضيعة.
خليل (يتهكم) :
دام شرفك يا عمي بو فهد، حقيقة إن فكرتك بديعة!
فريد :
دق على الخشب، الله يطول عمره حتى يخلق لنا كل سنة حفلة جديدة ... اشتغل، جا ريس البلدية.
خليل :
بلا ريس بلدية بلا بلوط، أهو دافع لنا أجرة نصف الألف يتفضل يشتغل معنا.
ريس البلدية :
عوافي يا شباب، سلم الله أيديكم (يلتفت ويرى بو فهد)
