Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Hafnetu Rih

حفنة ريح
Said Taki'd-Din
۩
حفنة ريح
سعيد تقي الدين
Edebiyat & Roman
حفنة ريح

تأليف

سعيد تقي الدين

الإهداء

إلى التي نادت بي يوم كنت كسيحا: «هيا انهض فاستبق الناس فأنت في ميدان الحياة مجل.»

إلى التي آمنت بي يوم هزئ الناس، وأوشكت أن أسخر بنفسي.

إلى التي جعلت جهنم حياتي جنة.

إلى التي محت عن وجهي ميسم الضعة، وأبدلت به منطح التفوق.

إلى التي طوت كفي المترهلتين، فجعلت منهما قبضتين فولاذيتين أصرع بهما الجبابرة.

إلى التي ملأت قلبي حبا وأملا وأغاريد.

إلى رفيقة أسفاري، بين القصر والكوخ، والكوخ والقصر.

إلى زوجتي

بياتريس تقي الدين

رسالة

تفضل مليك البحث والاستقراء، وبادشاه المؤرخين، سمو البرنس حمد باشا السبعلي، فأرسل للمؤلف كتابا هذا بعضه:

أخي الشيخ سعيد بك آل تقي الدين ... كذلك لم أدر حين دفعت بك عن شريط القطار المداهم

أنني أنقذ للبشرية عبقريا يتحف الأدب الخالد بمثل «حفنة ريح» ... فيا للنبوغ الموهوب يقترن بكياسة الصناعة التمثيلية! ويا للرائعة لم يجد بمثلها الأولون ولا المعاصرون من زمن «فاجعة الإغريق» إلى يومنا هذا في صخب «برودواي» ولغبه ... ويقيني أن صلابة الخلق فيك لن تلين فتستمر في الإباء بأن تبيع أدبك - على وفرة ما عرضوه عليك - إلى معمل السخافة والتبذل الذي يسمونه «هليوود».

سلمت يا موليير لبنان، وشكسبير العرب.

لمحة تاريخية

يقول المتهجمون الذين يريدون التنقص من الأدب العربي القديم: إن العرب لم يعرفوا الدرامة.

ونحن لسنا نحاول في هذه الكلمة المقتضبة التبسط في تكذيب هذا المفترى، غير أننا نريد أن نثبت أن الدرامة ذات الفصل الواحد هي من مخترعات العرب الأقدمين، وكانوا يطلقون عليها اسم «مثال» للمغزى الذي يجب أن تؤديه، جاء في «الحواشة السخفولية»:

كان للبساطرة - وهم فخذ من قبيلة ثعلة - عادة كلما اكتمل القمر، أن يمثلوا رواية في فصل واحد، فينتحون هضبة يجعلونها مسرحا، ويحجبونها عن القوم

بستار، يعلق جانباه على رأسي بعيرين واقفين، بينهما عشر فشخات وأربعة أشبار، فإذا احتشد القوم صاح الحقريف

وأناخ الجملين، فهبط الستر وابتدأ التمثيل، فإذا انتهت الرواية ضرب الحقريف البعيرين بعصا فنهضا، فحجب الستار المسرح عن القوم وانتهت الرواية.

وقد أشار إلى هذه العادة أبو العبث الشوفاني في موشحته الأندلسية الشهيرة التي مطلعها:

يا شوق قلبي لل «مثال»، يا ليلة

البدر فيها قد استدار