Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Halîfetü'l-Kur'ân

حليفة القرآن
Ebû Tâhir b. el-Hüseyin
۩
حليفة القرآن
أبو طير ابن الحسين
Zeydî Külliyatı

بسم الله الرحمن الرحيم

«وصلى الله على محمد وآله»(1)

{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} آل عمران:8.

أما بعد: فإن الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-(2) وهو قوله: ((إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإسلام وليا من أهل بيتي يعلن الحق، وينوره، ويرد «كيد»(3) الكائدين، فاعتبروا يا أولي الأبصار))(4)

سبب التأليف حملنا على ما يحق لمثلنا أن يتكلم فيه، وينشر أنوار الحق من مثانيه، فإن الحجة بنا اتضح دليلها ولاحت سبيلها، وأنارت غررها، وحجولها(1) فإن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة(2) لئلا تبطل حججه وبيناته، وتلتبس آياته، ويظلم من الحق مشكاته، وتعمى من الهدي واضحاته، وأن أهل بيت النبوة هم سفن نجاة العالمين، وشهداء الله على خلقه يوم الدين، كما قال تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} الحج:78

وقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: ((مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وهوى))(3).

وقال: ((إني تارك(1) فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))(2) وأئمة الهدى هم الفرقة الوسطى(3) إليها يرجع الغالي وبها يلحق التالي، وهم لب اللباب(1) ونظراء الكتاب وقدوة(2) أولي الألباب، والسابقون إلى الخيرات، والمتوقلون(3) إلى أعلى الدرجات(4)، صفوة الذرية النبوية، وخلاصة الثمرة الزكية.

أهل الحل والعقد وبيعة المؤلف تقلدنا قلائد الزعامة، وتحملنا أثقال الإمامة، سار العلماء إلينا أرسالا(1) من كل فج عميق، ومكان سحيق قياما بما يلزمهم من إجابة الواعية(2)، وإخالة لبارق كانوا فيه على الرجاء والطماعية، وكانوا يغدون ويروحون في ميدان الاختبار، ويحاوروننا صباح مساء في ذلك المضمار، فسبقنا سوابق فرسانه، واستمددنا برهانه(3) في طويل ميدانه، وقامت الإمامة دلائلها، وسارت فضائلها، وحينئذ اتضح الحق وتعين فرض الإمامة على كافة الخلق، وازدحموا على البيعة ازدحام الهيم(4) على حياضها، والحدابير(5) المسنتة(6) على رياضها(7) وكانوا عند ذلك بين منتكب قوسا(8)، أو متقلد سيفا، أو معتقل رمحا، يمشي إلى صف أو يتقدم في زحف(9)، وبين قارع منبرا، أو قارئ دفترا، هذا يقوم بجمعتها، وهذا يدعوا إلى جماعتها، وهذا يتحدث في فضائل صاحبها، وهذا يمتطي الآفاق(10) بدعوتها مطيا بجانبها، ولما رأتهم الدهماء(11) كذلك قلدوهم فيما لا يعرفونه إلا من جهتهم، وضموه إلى ما تتناوله معرفتهم من خصالها التي يستوي في معرفتها العالم والجاهل، والنبيه(1) والخامل، فأعطونا صفقتهم طائعين، وأنفقوا أموالهم متقربين، وساروا في مقامات الجلاد: {كأنهم إلى نصب يوفضون} المعارج:43 حتى قمعنا نواجم الضلالة(2)، وطمسنا رسوم الجهالة.