Harunu'r-Reşid mea'l-Emir Ganim b. Eyyub ve Kutü'l-Kulub: Rivaye Tarihiyye Garamiyye Edebiyye Telhiniyye Teşhisiyye
تأليف
أحمد أبو خليل القباني
أسماء المشخصينالملك هارون الرشيد.
جعفر وزيره.
قوت القلوب جارية هارون الرشيد.
الأمير غانم بن أيوب.
ظهرة أم غانم.
فتنة أخت غانم.
الأمير صالح عمدة تجار بغداد.
عبد الرحمن صديق غانم.
مسرور سياف الملك.
العجوز المحتالة.
جليلة جارية الملك.
جميلة جارية الملك.
جوراي وخدم.
غلمان.
عسكر.
الفصل الأول(ترفع الستارة عن هيئة برية وبها قبور وأشجار، وغانم بن أيوب واقف بين القبور.)
غانم :
يا رب جسمي بطول الخوف قد عدما
ولي فؤاد بما ألقاه قد ندما
أمسيت بين رمس لا أرى أحدا
فاشتد خوفي، وصبري اليوم قد عدما
أنا الملوم بما فرطت وا أسفي
ليس المخاطر ممدوحا ولو سلما
آه لا حول ولا قوة إلا بالله، قد أتيت من بلاد الشام، بتجارة والدي أيوب الهمام، ومكثت في أرض بغداد، وعاملوني أهلها بحسن الوداد، فبعت وربحت، وبلغت من المكاسب ما أملت، حتى توفي في هذا النهار، صديقنا التاجر عبد الغفار، وخرجت بجنازته مع سائر التجار، ومكثت على رمسه إلى الآن، وازدادت بي لفقده الهموم والأحزان، وعند رجوعي إلى البلد، ما وجدت بطريقي أحد، ووجدت باب المدينة مقفولا، فازددت هما وذهولا، وارتكبت جميع الأهوال؛ لخوفي على تجارتي ومالي من لص محتال، فرجعت وأنا في الشدة وقور، وعلى المكاره صبور.
إلهي سيدي مولاي كن لي
فقد فارقت خلاني، وأهلي
أغثني سيدي فسواك من لي
أتيت لبابك العالي بذلي
فإن لم تعف عن ذنبي فمن لي
إلهي زاد بي فرط اشتغالي
على حالي ومن حسن اتكالي
أتيتك قاصدا يا ذا الجلال
مقرا بالجناية وامتثالي
لأمن النفس في عقد وحل
إلهي سيدي مولى الموالي
أتيتك قاصدا والجسم بالي
مقرا بالذنوب وسوء حالي
ومعترفا بأوزار ثقال
أقاد لحملها طوعا لجهلي
آه كم غريب يحن إلى وطنه بالامتثال، ونسيب يحن إلى مقامه بالاتصال! والعقل مع الصبر يزين، والجهل مع الجزع يشين، ولكن آه، من هؤلاء المقبلون، وإلي الضوء حاملون، ويلي لقد قربوا هذا المكان، فأخشى أن يقتلوني، وأقع في الخسران، فما لي غير الدخول هنا، وأصعد على هذه الشجرة بدون ارتياب. نعم، نعم، هكذا أفعل عسى أن يحفظني المولى، وأبلغ الأمل.
