Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Harunu'r-Reşid

هارون الرشيد
Ahmed Emin
۩
هارون الرشيد
أحمد أمين
Tarih & Biyografi
هارون الرشيد

تأليف

أحمد أمين

مقدمة

طلبت إلي دار الهلال أن أضع كتابا عن هارون الرشيد، فاغتبطت بهذا الطلب؛ لأني أحبه، وربما كان سبب حبي له أنه رجل عاطفي ذواق، يخضع للمؤثرات الوقتية؛ فيصلي مائة ركعة كل يوم، ويحج ماشيا، ويهيم من ناحية أخرى بالجمال والغناء ومجالس الشراب، ويحدثه أبو العتاهية حديث الزهد فيبكي حتى تخضل لحيته، ويقول له ابن أبي مريم نكتة فيضحك حتى يستلقي على قفاه، ويرضى عن البرامكة فيطلق لهم العنان، ويغضب عليهم فينكل بهم أشد النكال.

ورجل كهذا يكون - عادة - صريحا صادقا ... وأحبه أيضا؛ لأنه أعلى شأن الشرق في الغرب، فكلما ذكر هارون الرشيد تخيل الغربيون الشرق بفتنته العجيبة، وجاذبيته الساحرة؛ والسبب في ذلك كتاب ألف ليلة وليلة، وما أضفت عليه علاقته بشارلمان من فخفخة وإجلال، وتوالي الوفود منه وإليه، وحركة التجارة بين الشرق والغرب في أيامه ... إلى غير ذلك.

ويضاف إلى هذا كله ما رزق من حسن حظ؛ فكثير من الخلفاء قبله وبعده - كمعاوية، وعبد الملك بن مروان، وهشام بن عبد الملك، وعبد الرحمن الداخل، وعبد الرحمن الناصر، والمأمون - كانوا خيرا منه.

وغلطة كغلطة البرامكة كانت تكفي لأن تطوح بذكره، وتصغر من شأنه ... ولكن هي الظروف، وهو الحظ، حتى إن بعض كبار المؤرخين - كابن خلدون - نصبوا أنفسهم للدفاع عنه وتصويره كأنه نبي كريم لا يصح أن يغني، ولا أن يشرب، ولا أن يزل!

كل هذا ونحوه جعله محبوبا، عالي الذكر، بعيد الصيت. وقد عمدت إلى كتابته بأسلوب عصري سهل يناسب جمهور القراء، فلم أتعمق فيه تعمقا يجعله ثقيلا، ولا أغرقته بذكر المصادر كما يفعل الجامعيون، ومن نحا نحوهم، والله يرزقه من الحظوة ما رزق الرشيد.

أحمد أمين

هارون الرشيد بريشة «جبران خليل جبران».

الرشيد في سطور

ولد هارون الرشيد ببلدة «الري» بطبرستان في آخر ذي الحجة سنة 145ه، وقيل: في أول المحرم سنة 149ه.

بويع بالخلافة يوم الجمعة 12 ربيع الأول سنة 170ه، في صبيحة الليلة التي مات فيها أخوه الخليفة الهادي.

استوزر الرشيد سنة مبايعته بالخلافة يحيى بن خالد البرمكي، ودفع إليه بخاتمه قائلا: «قد قلدتك أمر الرعية، فاحكم فيها بما ترى.»

في سنة 176ه خرج عليه يحيى بن عبد الله بالديلم؛ فأرسل إليه الفضل بن يحيى في خمسين ألفا، وأعاد الأمن إلى نصابه، وقد تمكن من إخماد عدة فتن في الجزيرة ودمشق في سنتي 177، 178ه.

في سنة 175ه عقد الرشيد لابنه محمد ابن زوجته زبيدة بولايته العهد من بعده، ولقبه «الأمين»، وعمره وقتئذ خمس سنوات.