Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Hasâisü'l-eimme

خصائص الأئمة
eş-Şerîf er-Radî
۩
خصائص الأئمة
الشريف الرضي
Şia Hadisi (Kütüb-i Erbaa)

بسم الله الرحمن الرحيم كنت - حفظ الله عليك دينك، وقوى في ولاء العترة الطاهرة يقينك - سألتني أن أصنف لك كتابا يشتمل على خصائص أخبار الأئمة " الإثنى عشر صلوات الله عليهم، وبركاته، وحنانه، وتحياته " على ترتيب أيامهم وتدريج طبقاتهم، ذاكرا أوقات مواليدهم، ومدد أعمارهم، وتواريخ وفاتهم، ومواضع قبورهم، وأسامي أمهاتهم، ومختصرا من فضل زياراتهم، ثم موردا طرفا من جوابات المسائل التي سئلوا عنها، واستخرجت أقاويلهم فيها، ولمعا من أسرار أحاديثهم، وظواهر وبواطن أعلامهم، ونبذا من الاحتجاج في النص عليهم، وحقيقة البرهان في الإشارة إليهم، موضحا من ذلك ما يزيد به الولي المخلص إخلاصا في موالاتهم، وصفاء عقد في محبتهم، ويصدع عن عين عدوهم العمى، ويكشف عن قلبه الغمى، حتى يستشف أنوارهم فيسعوا إليها، ويستوضح أعلامهم فيتتبعها، ويقتفيها سالكا في جميع ذلك طريق الاختصار، ومائلا عن جانب الاكثار، لأن مناقب موالينا الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، لا تحصى بالعدد، ولا تقف عند حد، ولا يجري بها إلى أمد، فإني أعتقد أن جميع أعداد هؤلاء الغرر الذين هم قواعد الاسلام، ومصابيح الظلام، والذين خفض الله الخلق عن منازلهم، وقصر الألسن والأيدي عن تناولهم، وميز بين العالم وبينهم، وأماط (1) العيب والعار عنهم، بين مغموس القلب في الجهالة،

ومطروف العين بالضلالة، لا يفيق من سكرة الهوى، فيتبين الطريقة المثلى، وبين عالم بفضلهم، خابر بطيب فرعهم، وأصلهم، يكتم معرفته معاندة، ويغالط نفسه مكايدة، ترجيبا (1) لغرس قد غرسه، وتوطيدا لبناء قد أسسه، وتنفيقا قد قامت له، وائتجارا (2) لجماعة قد التفت عليه.

وكل ذلك طلبا لحطام هذه الدنيا، الوبيل مرتعها، الممر مشربها، المنغص نعيمها، وسرورها، المظلم ضياؤها ونورها، الصائرة بأهلها إلى أخشن المصارع، بعد ألين المضاجع، والناقلة لهم إلى أفزع المنازل، بعد أمن المعاقل، على قرب من المعاد، وعدم من الزاد، ثم تتقلب بهم إلى حيث " تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " (3).

فعاقني عن إجابتك - إلى ملتمسك - ما لا يزال يعوق من نوائب الزمان، ومعارضات الأيام إلى أن أنهضني إلى ذلك اتفا اتفق لي فاستثار حميتي، وقوى نيتي، واستخرج نشاطي وقدح زنادي، وذلك أن بعض الرؤساء - ممن غرضه القدح في صفاتي، والغمز لقناتي، والتغطية على مناقبي، والدلالة على مثلبة - إن كانت لي - لقيني، وأنا متوجه عشية عرفة من سنة ثلاث وثمانين هجرية، إلى مشهد مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر، وأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهما السلام، للتعريف هناك، فسألني عن متوجهي فذكرت له إلى أين مقصدي، فقال لي: متى كان ذلك؟ يعني أن جمهور الموسويين جارون على منهاج واحد في القول بالوقف، والبراءة ممن قال بالقطع، وهو عارف بأن الإمامة مذهبي، وعليها عقدي ومعتقدي، وإنما أراد التنكيت لي، والطعن على ديني، فأجبته في الحال بما اقتضاه كلامه، واستدعاه خطابه، وعدت وقد قوى عزمي، على عمل هذا الكتاب إعلانا