Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Hâşiye ale'l-Kavânîn

حاشية على القوانين
eş-Şeyh el-Ensârî (Murtazâ el-Ensârî)
۩
حاشية على القوانين
الشيخ الأنصاري
Şia Fıkhı

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله المعصومين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

تعريف الاستصحاب قوله: استصحاب الحال.

أقول: الاستصحاب لغة: الملازمة، واستصحاب الشئ: أخذه مصاحبا، فعن الصحاح: " كل شئ لازم شيئا فقد استصحبه " (1)، وعن القاموس: " إستصحبه: دعاه إلى الصحبة ولازمه " (2)، وعن المجمع:

" إستصحبه: لازمه، واستصحبت الكتاب: حملته على صحبتي " (3).

وفي اصطلاح الأصوليين قد يطلق على ما حاصله: إبقاء ما كان على ما كان - كما يظهر من تعاريف جلهم له - وقد يطلق على نفس الكلية

المأخوذة من العقل أو الاخبار، كما في قولهم: الاستصحاب حجة أم لا؟

قال العضدي: " معنى استصحاب الحال: أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء، وقد اختلف في صحة الاستدلال به " (1) انتهى. فعرفه بنفس القضية الكلية، فتأمل (2).

وقال السيد صدر الدين في شرح الوافية - عند تعريف الماتن للاستصحاب بأنه التمسك بثبوت ما ثبت -: " هذا التعريف كأكثر التعاريف لا يخلو عن مسامحة، لان الاستصحاب هو المتمسك به، وليس هو التمسك أو الاثبات أو مشاكلهما (3) " ثم قال بعيد هذا: " ولقد عبر شارح المختصر عن المبحث بما هو أوضح من تعبير غيره " (4) فنقل ما نقلناه عنه، فتأمل.

والحق أن كلا من الاطلاقين إطلاق حقيقي في عرفهم، فإن الظاهر أن لفظ " الاستصحاب " نقل إلى الابقاء الخاص، وبهذا الاعتبار اخذ منه المشتقات - كقولهم: يستصحب ومستصحب - وإلى الكلية المشهورة.

فتعريفه بكل من المعنى المصدري والقاعدة تعريف له بالمعنى الحقيقي.

ثم هل حقيقيته في المعنيين اتفقت في مرتبة واحدة؟ بأن استعمل لفظ " الاستصحاب "، من أول الامر في كل من المعنى المصدري والقاعدة حتى صار حقيقة فيهما، أو على الترتيب؟ بأن صار حقيقة في المعنى المصدري ثم صار حقيقة في القاعدة، وجهان، الظاهر: الثاني، وعليه: فهل صيرورته (5)

حقيقة في القاعدة مع بقائه على الحقيقية في المعنى المصدري، حتى يكون اللفظ مشتركا تعينيا فيهما؟ أو مع هجره عن المعنى المصدري، حتى يكون منقولا عنه إلى القاعدة، فوقع في لفظ " الاستصحاب " عند أهل الأصول نقلان مرتبان؟

يحتمل الأول، نظرا إلى أصالة عدم الهجر، مضافا إلى تبادر المعنى المردد بين المعنيين من لفظ " الاستصحاب "، وهو أمارة الاشتراك اللفظي.

ويحتمل الثاني، نظرا إلى ترجيح المجاز على الاشتراك، مضافا إلى ندرة المشتركات التعينية.

والأقوى الأول، للأصل والتبادر المذكورين.

وأما ترجيح المجاز على الاشتراك: فإن كان مستنده أصالة عدم الوضع، فقد عرفت أن الأصل هنا على الخلاف، لان الأصل بقاء آثار الوضع، وبعبارة أخرى: ترجيح المجاز على الاشتراك إنما هو عند الشك في حدوث الحقيقية لا في بقائها، وما نحن فيه من قبيل الثاني.