Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Hattu't-tahavvüli't-târîhî

خط التحول التاريخي
Abdullah Azzâm
۩
خط التحول التاريخي
عبد الله عزام
الكتابخط التحول التاريخي
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
نشر واعدادمركز الشهيد عزام الإعلامي
المصدرالشاملة الذهبية
Umûmî Kitaplar
خط التحول التاريخي للإمام الشهيد عبد الله عزام نشر واعداد: مركز الشهيد عزام الإعلامي هاتف (840480) ص.ب (1395) بيشاور - باكستان حقوق النشر محفوظة الإهداء إلى الذين قضوا نحبهم وهم يحاولون رفع راية الإسلام. إلى الشهداء الذين أرواحهم في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة. إلى أبناء الدعوة الإسلامية الذين سبقونا على الطريق وأناروا لنا الجادة ومهدوا لنا السبيل. إلى هؤلاء ... أهدي ثواب عملي المتواضع. و إلى الذين ينتظرون من الجادين في السير إلى الله من أبناء الإسلام وقد صدقوا ما عاهدوا الله عليه . أقدم هذه الكلمات, ذكرى, وموعظة, ونورا على الطريق العبد الفقير إلى الله عبد الله عزام مقدمة إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, وبعد: فلقد شهدت المنطقة الإسلامية خلال القرون الثلاثة تغيرا بدأ بطيئا ثم أخذ يشتد تدريجيا حتى إذا بدأ النصف الأول من القرن العشرين بلغ التغيير قمته, وأصبح سبل التقليد للغرب عارما حتى أصبح الناظر لأول وهلة يحسب أن هذا السيل الجارف لا يمكن الوقوف في وجهه, وأن محاولة التصدي له هو ضرب من العبث الضائع أو الإنتحار الواضح وكانت معركة التغيير على ثلاثة أطباق (أطوار): 1- الطور الأول: اللقاء بين الغرب والشرق في ميدان القتال. 2- الطور الثاني: المعركة بين الغرب والشرق في ميدان الفكر والثقافة والدين. 3- الطور الثالث: المعركة بين أبناء الشرق أنفسهم في ميادين الفكر والسياسة. (1) أما الطور الأول : فكان للغرب صولات وجولات إبان الحروب الصليبية ثم انتهت بهزيمته نهائيا وخروجه من أرضنا إلى غير رجعة. (2) أما الطور الثاني: فقد اتبع الغرب أساليب واستعمل وسائل كثيرة لإماتة المسلمين موتا بطيئا ولقتلهم تدريجيا , وكان هدفه في هذا الطور غسل أدمغة المسلمين من إسلامهم وإخراجهم بهدوء من دين الله إلى دين الطاغوت, دون إثارة ضجة ولا صخب ولا ضوضاء, وتولت الأجهزة الغربية تربية طبقة بديلة لهم في جميع المجالات, وسلمت مقاليد الأمور لهم, وأبعدت الصادقين عن أجهزة التوجيه والبناء وأصبحت دوائر التعليم والإعلام -الصحافة والراديو ومن ثم التلفزيون- بأيدي الطبقة المنسلخة عن الشرق المعلنة لولائها للغرب. ويمكن أن تتلخص مهمة هذه الفترة بكلمة جب -المستشرق الإنجليزيـ: (هذا -التعليم- هو السبيل الوحيد لفرنجة البلاد الإسلامية وتغريبها, لقد كان التركيز قويا لإنشاء الطبقة التي تأخذ نهائيا بوجهة نظر لا سلطان للدين عليها, وحينئذ يمكن الجلاء عن أرضها وتسليمها زمام السلطة فيها لأنها امتداد لفكر المحتل)(1) [الإتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر (ج2/812)]. وكذلك تمثلها كلمة لوردميكالي(2) [العلمانية ص(395), الحلول المستوردة ص(82), نحو التربية الإسلامية الحرة للندوي ص(23)]. رئيس اللجنة التعليمية في الهند-: (يجب أن ننشئ جماعة تكون ترجمانا بيننا وبين الملايين من رعيتنا وستكون هذه الجماعة هندية اللون والدم إنجليزية الذوق والرأي واللغة والتفكير). وهي نفس كلمة اللورد لويد -المعتمد البريطاني في مصر- عن كلية فيكتوريا سنة (6391م)(3): [ الإسلام والحضارة الغربية (محمد محمد حسين) ص(64)]. (ومتى تسنى للجمهور أن يعرف هذه الكلية يتنبه الآباء أن تعليم أولادهم فيها ينمي فيهم من الشعور الإنجليزي ما يكون كافيا لجعلهم صلة للتفاهم بين الشرقي والغربي). وهذه المرحلة الإنتقالية من الشرق إلى الغرب ومن الإسلام إلى العلمانية , وإن كانت المعاول تضرب في الأعماق وتغير في الصميم, إلا أن شعور الشعوب كان لا يزال حيا , فإذا نبهت انتبهت وثارت وعصفت بالفكرة الغربية وأطاحت بعروش أصحابها, وكم من فكرة أطاحت بعروش, وأسقطت أنظمة, وغيرت أوضاعا . فالسلطان سليم الثالث العثماني: عزل بفتوى من المفتي لأنه أكره العساكر على لبس الملابس الإفرنجية. وثار الباتان على السلطان (أمان الله خان) الأفغاني سنة (1924م) وأجبروه أخيرا على التنازل عن العرش بسبب محاولته إدخال السفور على النساء. (3) أما الطور الثالث: (طور الإستقلال الوطني) كما يحلو لهم أن يسموه, ومجيء الأنظمة المحلية, والعسكرية بالذات, فقد كان هذا الطور أشد الأطوار تأثيرا , وفرضت الحضارة الغربية بالقوة العسكرية التي تسمى بالوطنية والتقدمية والشعبية , هذه الأنظمة التي جاءت بضجة الزفاف الوطني, والتي قدمت إلى الأمة بأهازيج شعبية حماسية, وتحت هذا الضجيج والصخب قام أبناء الوطن -المستغربين- الحاكمية بنصب المشانق وسحق المبادئ واجتثاث القيم, وإبادة العلماء والمفكرين والمخلصين.
١