Hayâtü'l-hayevâni'l-kübrâ
حياة الحيوان الكبرى
ed-Demîrî
۩
حياة الحيوان الكبرى
الدميري · ö. 808
الكتابحياة الحيوان الكبرى
المؤلفمحمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري، أبو البقاء، كمال الدين الشافعي (ت ٨٠٨هـ)
الناشردار الكتب العلمية، بيروت
الطبعةالثانية، ١٤٢٤ هـ
عدد الأجزاء٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[حياة الحيوان الكبرى - الدميري]
أشهر مؤلفات الكمال الدميري. وهي نسختان: صغرى: وكبرى، والمطبوعة هي الكبرى، وتمتاز عن الصغرى بإضافة المواد التاريخية وتفسير المنامات التي تقع فيها تلك الحيوانات. وتضم (١٠٦٩) مادة مرتبة على حروف المعجم، إلا أن هذا الرقم لا يعني عدد الحيوانات التي ترجم لها، إذ أن كثيرًا من هذه المواد في حكم المترادف، فهو يترجم لكثير من الحيوانات في مواطن شتى، حسب تعدد أسمائها، أو اختصاص أولادها وإناثها بأسماء أخرى، وتتفاوت هذه التراجم في توضيحاتها، فبعضها يصل إلى (١١) صفحة، كالأسد، وبعضها: بضع كلمات. وتحتل الطيور والثدييات منزلة ممتازة في الكتاب. طبع الكتاب لأول مرة في بولاق ١٢٧٥هـ وهو أحد الكتب التي أمر السلطان سليم بترجمتها إلى التركية حين افتتح مصر، وقام بترجمته حكيم شاه محمد القزويني. وترجمه إلى الإنكليزية الكولونيل جايكار: أحد أساتذة كلية بمباي في الهند، وطبعت ترجمته في لندن (١٩٠٦ - ١٩٠٨م) وترجمه إلى الفرنسية سلفستر دي ساسي. قال السخاوي في (الضوء اللامع): (وهو كتاب نفيس، أجاده وأكثر فوائده، مع كثرة استطراده فيه من شيء إلى شيء، وله فيه زيادات، لا توجد في جميع النسخ، وأتوهم أن فيها ما هو مدخول لغيره، إن لم تكن جميعها، لما فيها من المناكير، وقد جردها بعضهم، بل اختصر الأصل التقي الفاسي سنة ٨٢٢هـ ونبه على أشياء مهمة، يحتاج الأصل إليها) . وهوّن من شأنه حاجي خليفة فقال: (وهو كتاب مشهورر في هذا الفن، جامع بين الغث والسمين، لأن مصنفه فقيه فاضل، محقق في العلوم الدينية، لكنه ليس من أهل هذا الفن كالجاحظ، وإنما مقصده تصحيح الألفاظ وتفسير الأسماء المبهمة) ثم ذكر ما له من المختصرات والذيول. ولمعاصره أحمد بن عماد الأقفهسي كتاب: (البيان التقريري في تخطئة الكمال الدميري) . وتجدر الإشارة إلى عصامية الدميري، فقد كان خياطًا من أسرة مغمورة، فترك الخياطة إلى طلب العلم، وترقى في مراقيه حتى كان أحد من درسوا في جوف الكعبة. وكان اسمه (كمالًا) بلا إضافة، فتسمى بمحمد، وصار يكشط اسمه الأول من كتبه. وقد فرغ من تأليف الكتاب في رجب سنة ٧٧٣هـ ومولده عام (٧٤٢) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
الجزء الأول
بسم الله الرّحمن الرّحيم
المقدّمة
عصر «١» المؤلف
أولا:
عاش المؤلف كمال الدين الدّميري، في عصرين متجاورين، هما عصر دولة المماليك البحرية والمماليك البرجية، وقد عاصر من سلاطين الفترتين اثني عشر سلطانا ابتداء من عهد الملك الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون الذي تقلد السلطنة سنة ٧٤٣ هـ حتى ٧٤٥ هـ، وانتهاء بالملك الناصر فرج بن برقوق المتوفى سنة ٨١٤ هـ.
الحال السياسية:
وإذا كانت الفترة الأولى قد تميّزت بنوع من الاستقرار السياسي، خصوصا في بداياتها أيام بيبرس وقلاوون وابنه حسن، فإن هذا الأمر لم يكن متاحا دائما في الدولة الثانية، ولو أن العصر شهد سلاطين أقوياء مثل برقوق، وبرسباي، وغيرهما. ولكن الاضطرابات الداخلية لم تتوقف طيلة العصر، بسبب الشهرة إلى السلطة والتنافس عليها والحسد، وكثيرا ما كان يثور حاكم المنطقة ضد سلطانه، وكذلك القواد وكبار الأمراء، وكان الاستيلاء على السلطة في أي وقت أمر متاح للقادة الكبار في الجيش لأن السلطة شبه عسكرية، مركزية، والقواد العسكريون، يتمتعون بنفوذ واسع. والخليفة لا يملك إلا الاسم والتوقيع فحسب. وكذلك عامة الناس كانوا أبعد ما يكونون عن المتغيرات السياسية، وهم الذين يتحملون أوزار الانقلابات العسكرية والثورات دائما.
الحروب والأوضاع العسكرية:
خاض المماليك، في الدولة البحرية، ومنذ قيامها، حروبا عدة مشرفة، كان أولها معركة عين جالوت سنة ٦٦٢ هـ التي أوقفت الزحف المغولي ووضعت له حدا، بل تراجع المغول بعد تلك المعركة منهزمين نحو الشرق، وتوالت المواجهات بعد ذلك، أيام الظاهر بيبرس الذي أمضى
٣
