Hayâtü'l-İmâm el-Hasan
( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم). ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور).
الإهداءإليك.. يا علة الموجودات، وسيد الكائنات
إليك.. يا منقذ الإنسانية من ظلمات الجهل، وباعث الروح والعلم في الأجيال.
إليك.. يا رسول الله، وخاتم النبيين.
أرفع بكلتا يدي هذه الوريقات التي بحثت فيها عن سيرة سبطك الأكبر، وريحانتك الذي غذيته من كمال النبوة، وأورثته هيبتك، وسؤددك. وهي بضاعتى المزجاة التي أعددتها ذخري يوم الوفادة عليك، فعسى أن تقع من مقامكم الرفيع موقع القبول وهو حسبى.
تقديملامام المصلح كاشف الغطاء* بسم الله الرحمن الرحيمالإمام السبط أبو محمد الزكي أول الأسباط الأحد عشر من نسل محمد (ص) سيد الأنبياء ونسل علي سيد البشر وأول من اجتمع فيه نور النبوة ونور الإمامة فكان مجمع النورين وأحد النيرين وملتقى البحرين ( مرج البحرين يلتقيان *
الحسن أول الأئمة الامناء من صلب سيد الأوصياء، الحسن الذي أظهر الحق وأزهق الباطل وحقن بصلحه الدماء.
وقد كانت ولادته في ليلة النصف من رمضان على أشهر الأقوال وقد صادف املائي لهذه الكلمات هذه الليلة التي هي ليلة النور وليلة الفرح
والسرور لأهل البيت الذين يجب أن نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم. فالى سيد الكائنات، وعلي وفاطمة صلوات الله عليهم أزف الأناشيد والتهاني والترانيم مهنيا لهم بهذا المولود المبارك الذي يقول فيه علة الوجود ومرآة المعبود وفي أخيه: « نعم الجمل جملكما ونعم الراكبان أنتما ».
وإني لا أحاول من هذه المقالة التي جرى بها القلم على العجالة أن أذكر ما لأبي محمد الزكي (ع) من عظمة المآثر ومآثر العظمة وكبرياء الجبروت وجبروت الكبرياء وعلو المفاخر والمناقب ومفاخر العلياء كلا ثم كلا فان صقر باعي ونسر يراعي على سعة معرفتى واطلاعي ينحطان ويسقطان عن العروج إلى ذلك العرش المتمرد بمناعته على العقول والذي لا تنال منه الأفكار مهما تعالت وتغالت سوى الدهشة والذهول.
وإنما أريد أن أتعرض إلى ناحية من نواحي حياته وآية واحدة من آيات معجزاته ومعجزات آياته، وهي ناحية صلحه مع الطاغية ابن الغاوي والغاوية معاوية، فان هذه الناحية قد تعقدت ولبست أسمك جلابيب الغموض وساءت في توجيهها الظنون وباءت بالفشل كل الفروض وسرى الشك وتضعضعت أركان الإيمان حتى من أخص أصحابه وأصحاب أبيه عليه السلام، والخلص من شيعته ومواليه فحمل الغيظ والغضب ذلك الطود الأشم على إساءة الأدب فقال: السلام عليك.. وكان الواجب أن يقول يا معز المؤمنين فقال عكسها. ولم يزل الغموض والالتباس يضفي على القضية أسوأ لباس حتى على المعتقدين بامامته وعصمته. ولكن غلبت العاطفة فيها وصدمة الرزية على التعقل والروية. ولو أمعنوا النظرة وفسحوا المجال للفكرة لتجلى لهم جلاء الشمس، ان كل الصلاح وصلاح الكل فيما فعله سلام الله عليه لا من حيث التعبد والتسليم والخضوع للامر الواقع مهما كان خيرا أو شرا ولا من حيث الاعتقاد بالعصمة، وإن عمل المعصوم لا بد
