Hilyetü'l-beşer fî târîhi'l-karni's-sâlisi aşer
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
Abdürrezzâk el-Bîtâr
۩
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
عبد الرزاق البيطار · ö. 1335
الكتابحلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
المؤلفعبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي (ت ١٣٣٥هـ)
حققه ونسقه وعلق عليه حفيده: محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية
الناشردار صادر، بيروت
الطبعةالثانية، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
عدد الصفحات١٦٢٨
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - عبد الرزاق البيطار]
كتاب جليل القدر، كبير الفائدة، ترجم فيه مؤلفه لأعيان القرن ١٣ الهجري، ولطائفة من رجال القرن ١٤ وهم أحياء. قال في مقدمته بعدما نعته بأنه ذيل لسلك الدرر وخلاصة الأثر: (واقتصرت على ذكر من وصلت إليه، وطويت غالبًا ذكر من لم أكن أعلم ما له وعليه.... ورأيت أن أرتبه على حروف المعجم لا على الأعوام، ليكون قريب المراجعة، سهل المرام) يعتبر الكتاب مصدرًا فريدًا لكثير من أخبار القرن ١٣ الهجري، طبع لأول مرة في دمشق بعناية حفيد المؤلف العلامة محمد بهجة البيطار، وكان قد أذن له أن يتصرف به كما شاء، فاختصره لنفسه في ثلاثة مجلدات، ثم آثر أن يطبع الأصل بعد مشاورة أصدقاء المؤلف، مع الاعتذار عن المؤلف في كل ما يظهر فيه مجال للنظر، كترجمته لمن ليس لهم آثار من مشايخ الصوفية، ونقل بعض ما يؤثر عنهم من الحكايات العجيبة. وذيل الشيخ بهجة الكثير من تراجم الكتاب بتراجم من نبغ من أبنائها، وما فات المؤلف ذكره من أخبارها، وتراجم ليست من شرط الكتاب كترجمة الأفغاني بقلم محمد عبده. وقدم في مدخل الجزء الأول، وخاتمة الثاني والثالث إرشادات للفوائد التي اشتمل عليها الجزء، من أمثال كتاب (نابليون الأول) لأهل مصر الذي افتتحه بالبسملة وكلمة التوحيد، وقوله: (يا أعيان البلد قولو لأمتكم إن الفرنساوية هم أيضًا مسلمون)، واعتناق محمد الحفني الإسلام وكان قبطيًا، ومكانته عند نابليون. وترجمة الشيخ صالح المنير الذي ألمَّ بالتوراة والإنجيل، وكان حكمًا بين المذاهب النصرانية في مناظراتها. وطرائف ابن الخشاب، وعجائب المراكشي البصير، وأبي ذاكر الخلوتي، وبؤس البزار، ومحاسن الحكيم الشيعي محمد مؤمن الشيرازي، وأخبار الأمير عبد القادر الجزائري، وترجمة الشهيد عبد الحميد الزهراوي، المصلوب في دمشق يوم السبت ٢٣ / نيسان / ١٩١٦م وتولية الشيخ الشنواني مشيخة الأزهر رغمًا عنه. وأخبار الرواس الصيادي الرحالة الكبير، ومعارك السلطان محمود، وسقوط (مورة)، ورسالة في الحديث: (طوبى لمن رأى عكا) وتحقيق أن السيدة زينب دفينة دمشق هي زوجة عمر بن الخطاب (ر) . وقصيدة ابن حمزة الحسيني مفتي الشام في تقريع أهل الشام ومناصرة النصارى، بعد الفتنة المشهورة، وهي ٤١ بيتًا، أهداه نابليون الثالث بسببها بندقية بطقم ذهب. ومنها قوله: يا وحوشًا صادفت في غابها آمنًا واستقبلته بالسهام بئسما خنتم به قرآنكم بئسما عاملتموهم يا لئام
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Terâcim & Tabakât
الجزء الأول
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد الله وأسبحه عن كل ما لا يليق بكماله، وأقدسه عما يقصر عن رفيع جلاله وبديع جماله، وأستمنحه وهو المانح لكل مطلوب، وأستفتحه وهو الفاتح لمرتجي نعمه أبواب الغيوب، واشكره شكر عبد لم يشهد في الوجود سواه، وأذكره وهو الذاكر والمذكور لا إله إلا إياه، وأبرأ إليه من كل قوة وحول، وأستجديه وهو المجدي لكل حباء وطول، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المنفرد بالبقاء، والمتباعد عما حكم به على عباده من الموت والفناء، وأصلي وأسلم مدى الليالي والأيام، أكمل صلاة لائقة وأتم سلام، على من أبدع مبدع الوجود إيجادَه على أعلى كمال، ونظم به عقد الدين بن الغواية والضلال، وهو النبي العربي الذي لم ينطق عن الهوى، ولا ضل من اتبعه عن المنهج الصواب ولا غوى، محمد المبعوث من صفوة العرب المستوين على عرش البلاغة، والمحتوين من بديع المعاني على ما لم يبلغ أحد بلاغه، فجاءهم بما ألجأهم إلى الإقرار بأنه قطب مدار الإنسان، وبحور فلك الفصاحة والبلاغة والمعاني والبيان، فتالله وبالله إنه لهو المفحم والمعجز، الذي أعيا الواصفين سواء المطنب منهم والموجز، لا برحت نوافح الصلوات تحيي مرقده الشريف كل أوان، ما لاح برق أو ناح ورق أو تعاقب الملوان، وأصل ذلك بطلب الرضوان لآله وأصحابه وعلماء أمته، الناهجين منهجه الأسنى، والمعتصمين بحبل شريعته وسنته، وأسأله تعالى أن يعم جميع تابعيه بوافر إحسانه، وأن ينعم عليهم بما يجذبهم لجوده
٣
