Hilyetü'l-fürsân ve şi'ârü'ş-şüc'ân
حلية الفرسان وشعار الشجعان
İbn Hüzeyl
۩
حلية الفرسان وشعار الشجعان
ابن هذيل · ö. 763
الكتابحلية الفرسان وشعار الشجعان
المؤلفعلي بن عبد الرحمن بن هذيل الفزاري الأندلسي (ت بعد ٧٦٣هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات٥٤
[حلية الفرسان وشعار الشجعان - ابن هذيل]
من نوادر ما ألف عن الخيل. وهو في أصله مقدمة كتابه (تحفة الأنفس وشعار أهل الأندلس) مع قسم منه، كما ذكر ابن عقيل الظاهري في التعريف بكتاب (التحفة) في (أنابيش تراثية) ص١٢٥ قال: (وطبعت مقدمة هذا الكتاب مع القسم الثاني منه بعنوان (حلية الفرسان وشعار الشجعان) في المغرب سنة ١٩٢٢م بطريقة الفوتيب، عن نسخة عثر عليها الأستاذ (لويس مرسيه) ثم قام بطبعه الأستاذ محمد عبد الغني حسن (دار المعارف: ١٩٥١) . ألفه ابن هذيل: علي بن عبد الرحمن الأندلسي، للغني بالله محمد بن يوسف، ثامن ملوك دولة بني نصر بن الأحمر في الأندلس، الذي بويع له، بعد وفاة أبيه سنة ٧٥٥هـ، وهو الذي نكب الوزير الخطير لسان الدين ابن الخطيب، في الخبر المستفيض، واستمر في الملك إلى أن توفي سنة ٧٩٣هـ ومن إهداء ابن هذيل قوله يصف الغني بالله: (الذي عادت به جزيرة الأندلس في حرز من ترغات الفتن، وحفظ من لزبات الإحن، واتضح بهذا القطر الأندلسي دين الإسلام ببركة هذا البطل الهمام) قال: (وإن من أعظم الفوائد قدرًا … وأنجح المساعي أمرًا، أن يرفع فن من العلم نبيل، إلى مقام ملك جليل. فذلك هو الذي أوجب على العبد تأليف هذا الكتاب، وتلخيصه وتهذيبه وتمحيصه، ويشتمل على جلاد وكفاح، وخيل وسلاح، وما يختار من صفاتها، ويكره من شياتها، وجميع ما يختص بأحوال المركوب، وتتميم المطلوب. وجمعت هذا الكتاب من جملة تواليف … ككتاب (يقظة الناعس لتدريب الفارس) وكتاب (تهذيب الإمعان في الشجاعة والشجعان) وكتاب (راحة القلوب والأرواح من الخيل والسلاح) وكتاب الدمياطي في (الخيل) وكتاب (رسالة الفرس) و(طبايع الحيوان) لأرسطاطاليس. إلى غير ذلك من التواليف التي لغزارة المنقول منها هنا لم تكتب، ومن الأجزاء التي لصغر جرمها لم تنسب....وقسمته عشرين بابًا) . وانظر في مجلة عالم الكتب (مج١٠ ص٥٣٥) بحثًا حول (حلية الفرسان) . ومجلة مجمع اللغة الأردني (س٥ ع١٧ ص١٠٣) حول كتابه (تحفة الأنفس وشعار أهل الأندلس) . ومما ألف في الخيل كتاب (الحلبة في أسماء الخيل المشهورة) لمحمد بن كامل التاجي: من أهل القرن السابع الهجري. نشر بتحقيق عبد الله الجبوري وبذيله (معجم الخيل المنسوبة) من صنعة المحقق. وهو الحلقة (٣٤) من سلسلة النادي الأدبي في الرياض.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال عبد الله الفقير إلى رحمته، علي بن عبد الرحمن بن هذيل، وفقه الله: الحمد لله الذي من علينا بالإيمان، وسخر لنا الأنعام في محكم القرآن، وخلق الفَرَس عربيًا لكناية عبده الأوثان، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وآله ما تعاقب الملوان، والرضى عن خلفائه أبي بكر وعمر وعلي وعثمان.
أما بعد: كتب الله النصر المؤيد، والعز المؤبد، والثناء المخلد، للمقام الكبير السني، الجليل السمى العالي، مقام مولانا وعصمة ديننا ودنيانا، ظهير الدين وعماد المؤمنين، وخليفة رب العالمين، الخليفة الإمام، الملك الهمام، العلي أمره، الرفيع بين أقدار السلاطين قدره، الجواد الباذل، الأطول الفاضل، التقي الصالح، ذي الدين المتين، والعقل الراجح، والمجاهد الأمضى، الصدر الأرضى، الأسعد الظاهر، الأشرف الطاهر، المفتخر به هذا العصر على غيره من الإعصار، الذي رفع قدره على جميع الأقدار، وجعل نجاره من السادة الأخيار، البررة الأنصار، الشهير المناقب، العلي المراتب، أمير المسلمين المستعين بالله أبو عبد الله محمد، بن مولانا الهمام الأوحد، الأشرف الأمجد، المثيل الخطير، الشهير الكبير، الكريم المآثر، السامي المفاخر، أمير المسلمين المستعين بالله، المجاهد في سبيل الله، المقدس المرحوم، أبي الحجاج يوسف، بن مولانا الإمام الخليفة الأعظم، والملجأ الأعصم، ظل الله الممدود على عباده، وسيفه المسلول في سبيل جهاده، وستر الله المسدول على بلاده، كافل الأمة، وغياث الرحمة، ذو الجهاد المقبول والغزوات الشهيرة، الحسن السيرة، السليل السريرة، بل الصالح السريرة، السلطان المعظم، الكبير الممجد، أمير المسلمين، المجاهد في سبيل رب العالمين، الغني بالله، المنصور بعون الله، المقدس المرحوم، أبي عبد الله محمد، بن مولانا أمير المسلمين، وخليفة رب العالمين، السلطان الكبير المجاهد، الكريم المناقب والمحامد، قامع الكفار، وفتاح الأقطار، المعظم الكبير الأضخم، المرحوم المقدس المنعم، أبي الحجاج يوسف، بن مولانا أمير المسلمين، المجاهد في سبيل رب العالمين، فخر الملوك والسلاطين، معز الإسلام وأهله، المخصوص بالسعادة في أمره كله، المعظم الهمام، الأطول الباسل، الجلود الفاضل، المقدس المرحوم المنعم، أبي الوليد إسماعيل بن نصر؛ وصل الله سعودهم، وحرس وجودهم، وسنى لهم في كل مرام غرضهم ومقصودهم.
ومولانا - نصره الله - ملك الدنيا الذي وقع عليه الإجماع والإصفاق، والتأم الاتفاق، وتحدث بسيرته الجميلة الرفاق، فتشوقت إليه الشام والعراق؛ واليمن مكتنف بسلطانه، والظفر مبتسم عن سنانه، والنجح عاقد لوائه، والحمد نسج ردائه. فجعل الله - سبحانه - شعاره الجهاد، وشيمته سلوك سبيل الرشاد، وعادت به جزيرة الأندلس في حرز من نزعات الفتن، وحفظ من لزبات الإحن، واتضح بهذا القطر الأندلسي دين الإسلام، ببركة هذا البطل الهمام، معمور الأرجاء، موفور النعماء، مضمون النماء، مصون السراء، محجوب الضراء، والحمد لله الذي شرف دولته على جميع الدول، وجعل ملوك الأرض لها الأتباع والخول.
وإن من أعظم الفوائد قدرًا، وأشرف المعاني ذكرًا، وأنجح المساعي أمرًا، أن يرفع فن من العلم نبيل، إلى مقام ملك جليل؛ فذلك هو الذي أوجب على العبد تأليف هذا الكتاب وتلخيصه، وتهذيبه وتمحيصه، يشتمل على جلاد وكفاح، وخيل وسلاح، وما يختار من صفاتها، ويكره ويذم من شياتها، وجميع ما يختص بأحوال المركوب، ويتضمن تعليم الركوب، وتتميم المطلوب. وجمعت هذا الكتاب من جملة تواليف، وانتقيته من غير ما تصنيف، ككتاب) يقظة الناعس لتدريب المجاهد الفارس (و) كتاب تهذيب الإمعان، في الشجاعة والشجعان (و) كتاب راحة القلوب والأرواح، في الخيل والسلاح (و) كتاب الدمياطي في الخيل (و) كتاب رسالة الفرس (و) كتاب طبائع الحيوان (لأرسططاليس؛ إلى غير ذلك من التواليف التي لنزارة المنقول منها هنا لم تكتب، ومن الأجزاء لصغر جرمها لم تنسب. فجاء بحمد الله تعالى في فنه كافيًا، وفي معناه أسلوبًا شافيًا، تذكرة لمن عنى بالجهاد، وتبصرة لأرباب الطعان والجلاد. وسميته) حلية الفرسان، وشعار الشجعان (، وقسمته عشرين بابًا:
١
