Hubbu İbn Ebi Rebîa ve şi'ruhu
تأليف
زكي مبارك
يا ابني أخي! لقد كنت موكلا بالجمال أتبعه، وإني رأيتكما فراقني حسنكما وجمالكما، فاستمتعا بشبابكما قبل أن تندما عليه.
عمر بن أبي ربيعة المخزومي
الإهداءإلى الوالد الكريم الشيخ عبد السلام مبارك
ما زلت أمرح في نعمى وعافية
من نيلك الجزل أو من رأيك الحسن
وأسهر الليل في علم وفي أدب
أبغي رضاءك عن قصدي وعن سنني
وأستقل لأجل الفضل ما سمحت
به الليالي لأهل الفضل من محن
حتى بلغت بجدي بعض ما طمحت
إليه نفسي كما يرجوه لي وطني
فاليوم أهديك ما أبدعت من أثر
أبقى على الزمن الباقي من الزمن
ولدكم زكي مبارك
27 فبراير سنة 1919
كلمةمن كان بطبعه ميالا إلى الحرية في الفكر، والاستقلال في الرأي، وكان مع ذلك محبا للإنصاف، راغبا في الاعتدال فليقرأ هذا الكتاب، فإنه ينمي فكرته، ويقوي شخصيته، ويزيده بصرا بالنقد، وعلما بالشعر، ويهديه السبيل إلى فهم الأدب، والحكم على الشعراء.
وجدير بمن نظر فيه أن يكمل علمه، ويكبر عقله، لما عرف به الأستاذ زكي مبارك من سلامة الذوق، وأصالة الرأي، وما امتاز به من بعد النظر، ودقة الملاحظة، مع ما له من رشاقة الأسلوب، ومتانة التركيب، إلى غير ذلك من الميزات التي تجعلنا نأمل كثيرا أن يكون هذا الابن البار إماما من أئمة الأدب، وعظيما من عظماء الأمة.
جعله الله قدوة لشبابنا العاملين، وأبنائنا الناهضين، والسلام.
مصطفى القاياتي
25 فبراير سنة 1919
هوامشكلمة نقدلحضرة الباحث الكبير الدكتور طه حسينأقول هذا كله بعد أن فرغت من قراءة رسالة صغيرة، ولكنها قيمة ممتعة، للدكتور زكي مبارك خريج الجامعة المصرية، تناول فيها شعر عمر بن أبي ربيعة، فدرسه من بعض نواحيه درسا حسنا يسرني أن أهنئه به، ويسرني أيضا أن أنتهز هذه الفرصة لتسجيل ما للجامعة المصرية من فضل على عقول الشباب. ولكن الدكتور زكي مبارك وهو شاب حاد الشباب عنيفه، أسرف في نقد مصعب بن عبد الله إسرافا جعله إلى الظلم أقرب منه إلى الإنصاف، وليس مصدر هذا الإسراف إلا أنه لم يقدر كما ينبغي اختلاف المثل الأدبية باختلاف العصور والأجيال، وما أحسب إلا أنه عائد إلى هذا النقد، فملطف ما فيه من حدة ومزيل ما فيه من جور.
حديث الأربعاء ج2 ص142
