Hulasatu Tarihi'l-Arab
تأليف
لويس سيديو
ترجمة
محمد أحمد عبد الرازق
مراجعة
علي مبارك
بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا لمن أرشد الإنسان إلى اقتناص شوارد الأخبار، وشوقه إلى الاطلاع على محاسن
كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق ، وعلى آله
أما بعد: فيقول الفقير إلى الله تعالى «علي باشا مبارك»: كل إنسان مشغوف بمعرفة حوادث
وأما ما زعمه ناس ودون في كتب قديمة وحديثة بلغات متنوعة من أن العرب لم يأتوا
ومما يدل على أن هذه مفتريات: ما قاله المؤرخون العارفون بحقائق الحوادث التاريخية من
وبالجملة: فضل العرب على سائر نوع الإنسان، كفضل هذا النوع على سائر الحيوان، لا
وقد كتب السلف من رجال الأمة العربية كتبا كثيرة في المسائل الاعتقادية والعملية،
ولم أجد من المؤرخين من تصدى لتبديد هذه المفتريات، سوى العالم «سيديو
Sedillot » أحد مشاهير علماء الفرنج المولود بباريس في 23
وقد رتب هذا الكتاب على سبع مقالات، تتضمن أبوابا مشتملة على مباحث:
فالمقالة الأولى:
في جغرافية بحيث جزيرة العرب وتاريخهم قبل البعثة، وفيها بابان في
والثانية:
في الكلام على النبي
صلى الله عليه وسلم
وما تضمنه القرآن المجيد من الآداب
والثالثة:
في الأمة العربية الفاتحة، وفيها خمسة أبواب في الخلفاء الراشدين،
صلى الله عليه وسلم ، وإغارتهم على غربي آسيا وعلى مصر
والرابعة:
في قوة شوكة العرب وانحطاطها بالمشرق، وفيها أربعة أبواب في حدود
والخامسة:
في رفعة وانحطاط سلطنة العرب في الأقطار الغربية وطرد النصارى
والسادسة:
في وصف التمدن العربي في الزمان الأول، وفيها ثلاثة أبواب في أن
والسابعة:
في أحوال العرب في هذا الزمان - زمن مؤلف الأصل - وفيها بابان في
وبالجملة هذا الكتاب على صغر حجمه، جمع زبد التواريخ المتفرقة في خزائن الأقطار
ولنفاسة هذا الكتاب، أردت نشره بين أبناء الوطن، فأمرت بترجمته - وأنا ناظر ديوان
ثم عدت إلى نظارة الديوان عام 1305 فوجدت به أبوابا لم تترجم وأخرى لم تستوف حقها
ورجائي به أن يكون لأبناء الشرق وعلى الخصوص المصريين دليلا مرشدا، يروي لهم من
هذا، ولما كان المؤلف مصدرا كتابه هذا بمقدمة جليلة بين فيها مآخذ كتابه، وما
مقدمةما زلت منذ نيف وعشرين سنة أبين ما للعرب من توسيع نطاق العلوم، والتقدم في القرون التي
