İbn Teymiyye hayâtühû akâidühû
اهداء ابا الزهراء.. السلام عليك اذ اهدى ثواب جهدى اليك،، والى آلك الذين جمعتهم الصلاه عليك..
والى والدى الحبيبين راجيا لهما الشفاعه منك،، والورد من حوض الكوثر بيديك..
هذا الكتاب
انك لتعشق الحق مثلما تعشق الجمال..
وانه ليولمك ان ترى الحق مذ كان قديما ولم يزل صعب المنال..
ان الاحرار يئنون معك وهم يرون هذا جاريا حواليهم في شتى الاحداث والاشياء..
لقد عز عليك قديما ان ترى حقل اقحوان لم تنبث فيه ابر الشوك اليابسه والخضراء..
ويحز في قلبك ان هذا المعنى الاليم هو من اول ما يدركه اخوك الانسان.
وكذا هى حالك مع الكاتبين..
فكم تشوقت لان ياخذوك الى بطون الحقيقه، فتقضى مع بعضهم الشوط الطويل وهو يدحرج بين يديك كره سوداء صماء على مسار ملتو، وانت تتبعها لا تدرى الى اين، ولا متى سيشق لك عن تلك القشره الصم-اء فيريك ما تخفيه.
وتمضى جاهدا تنتظر نهايه المطاف فلا تشعر الا وقد ارتطمت تلك الكره السوداء بجدار صلب سميك، فارتطمت انت معها، او رجعت القهقرى منهك القوى متعب الاعصاب، تتقطر وجنتاك بالسخط والياس والقنوط.
سطحيون ما زلنا نتلهى بالقشور.
فكم تمنيت مثلك ان اجنى ثمار وقت ثمين انفقته مع هذا وذاك فيذهب سدى على دوائر مفرغه وحافات ضياع، فاعود ارقا متعب العينين، فاعزى نفسى بامواج تدافع السواحل مذ خلق الله ارضنا، وهذا ديدنها حتى تبدل الارض غير الارض، لا تكل ولا تمل ثم احلق بخيالى الى عظماء بنوا لبنى الانسان مجدا وحضاره وتراثا لا ينضب معينه، فيتسع الامل في عينى من جديد.
قرات التاريخ فوجدته منكوسا على راسه في اكثر فصوله، ولسبب بسيط، هو ان ما كتب انما كتب تحت رايات السلطان على مر الزمان، فما ازعج منه السلطان ضاع واندرس فلا تجد له اثرا الا في فهارس المولفات، وان نجا منه شيء تصدى له الاقوياء بالسلطان على الدوام بسهام الطعن والتكذيب، فمن هنا تفجرت بين جنبى عزمه ثائر على ان اساهم في اخراج الصوره الحقه لاول اس في هذا البناء التاريخى الشامخ، ذاك امل سافرغ له باذن الله..
اما هنا في هذا الكتاب فقد قرات رجلا في عقيده، وعقيده في رجل.. هو ابن تيميه.
قرات شيئا مما كتبوه فيه وفى عقيدته فلم اجد غير تلك الكره السوداء يدحرجونها امامى هنا وهناك.. فالقيتها جانبا وتناولت ما بلغته يدى مما كتبه الرجل عن نفسه وعن عقيدته، فوقفت على البون الشاسع والزيف المريع.
سطحيون او بسطاء غلبتهم سلامه الصدور فدهش ناظرهم للمنطاد المنفوخ الطائر، يحسب سرا عجيبا في جوفه رفعه الى قبه السماء.. لكنه هواء.
هكذا تعاملوا مع الرجل.. طفقوا يكتبون عنه، وله، وفيه، فوضعوا اكفهم على فيه، فالجموه ونطقوا، باى شيء نطقوا؟ بتلك الكره الحائره.
