İcâzâtü'l-hadîs
العلامة المجلسي
---إجازات الحديث ¶ العلامة المجلسي ¶ ---
ذكرى مرور ثلاثة قرون على وفاة العلامة المجلسي 1110 ه - 1410 ه اجازات الحديث التي كتبها شيخ المدثين ومحيي معالم الدين المولى محمد باقر المجلسي الاصبهاني 1037 ه - 1110 ه - دونها وترجم للاعلام المجازين وصنع فهارسها السيد احمد الحسيني طبع باعتناء السيد محمود المرعشي
--- 2
* كتاب: اجازات الحديث للعلامة المجلسي * تأليف: السيد احمد الحسينى * نشر: مكتبة آية الله المرعشي العامة - قم * طبع: مطبعة الخيام - قم * الطبعة: الاولى * تاريخ الطبع: 1410 ه ق * العدد: (1000) نسخة
--- 3
بسم الله الرحمن الرحيم (وله الحمد والمجد) الحديث (أو السنة) ثانى الدليلين - بعد القرآن الكريم - من الادلة التي تستند عليها الشريعة الاسلامية وتستوحي منها الاسس التشريعية وما أوجب الله تعالى من الاحكام على العباد بتبليغ من الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ان من الطبيعي أن يهتم المسلمون المعاصرون للعهد النبوي بما يأمر النبي وينهى وما يفعله في حياته العامة والخاصة، لانهم اعتقدوا أنه لا ينطق عن الهوى بل هو منبعث من الوحي الالهي، كما أن لهم فيه أسوة حسنة يدعوهم إلى ما فيه خير الدنيا والاخرة. ان المسلمين الصحابة لم يزالوا يلهجون بما قاله الرسول صلى الله عليه وآله أو فعله، فينقلون ما سمعوه وشاهدوه الى من لم يكن حاضرا معهم، ويصدرون على ضوء الاقوال والافعال فتاواهم وآراءهم، ويأمرون غيرهم باتباعها لانها - كما يعتقدون - هي شريعة الله تعالى ودينه الذي أمر نبيه بتبليغه، وكانت قضاء فصل عند اختلافهم في أمر من أمور دينهم ودنياهم. وانتقلت هذه السنة من الخلف إلى السلف محفوفة بالاهتمام الكبير، وقد وضع
--- 4
لحفظها من تلاعب الايدي ومخاريق الكذابة وأصحاب الدجل والنفاق - فيما بعد عصر الرسول - أسس خاصة تميز الحق من الباطل والصدق من الكذب وتدل على ما يمكن الاخذ به أورده مما أثر من هذه السنة الطاهرة أو ما ألصق بها. ونحن - معاشر الشيعة الامامية - نرى أن أقوال الائمة المعصومين عليهم السلام وأفعالهم كالمأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حد سواء، وذلك لان النبي بنفسه أوصى باتباع القرآن والعترة في كثير من الاحاديث المروية في أمهات مؤلفات المسلمين عامة مصرحا بأنهما لا يتفرقان حتى يردا عليه الحوض، وحث الامة على اقتفاء أثر أهل بيته في مناسبات تتجاوز العشرات قد تناقلها المسلمون منذ العصر الاول إلى يوم الناس هذا. بالاضافة إلى أن أهل البيت أدرى بما في البيت، وقد أخذوا علومهم عن على عليه السلام الذي لم يزل مع النبي منذ مولده الى أن توفى الله تعالى نبيه لم يفارقه في حال من الاحوال، بل زق الرسول علمه لعلي زقا وصرح فيه بأنه باب مدينة علمه ولابد أن يؤتى من هذا الباب، وهذا يعني أنه لم يعرف الهدى من الضلال الا من هذا الطريق. نعم اننا نعتقد أن أحاديث الائمة المعصومين عليهم السلام هي أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله، لم تختلف عنها في شئ، ان أسندوها إليه أو لم يسندوها. فاننا عندما نروي عن الصادق عليه السلام حديثا انما نرويه عن النبي وان لم يصرح بذلك الامام الصادق عند التحدث به، لاننا مأمورون بذلك في أحاديث القرآن والعترة ولانه أثر عنهم أن ما يتحدثون به فهو مروى عن آبائهم عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. لقد اهتم أصحاب الائمة عليهم السلام برواية الحديث وتدوينه في كتب ومدونات
