Îdâhu teraddüdâti'ş-şerâi' - el-Cüz'ü'l-evvel
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة المؤلفاللهم اني أحمدك حمدا يقل فى انتشاره حمد كل حامد، ويضمحل باشتهاره جحد كل جاحد، ويفل بغراره حسد كل حاسد، ويحل باعتباره عقد كل كائد.
وأشهد أن لا إله الا الله، شهادة أعتد بها لدفع الشدائد، واسترد بها شارد النعم الاوابد، واصلي على سيدنا محمد، الهادي الى أمتن العقائد وأحسن القواعد، الداعي الى أنجح المقاصد وأرجح الفوائد، وعلى آله الغر الاماجد، المقدمين على الاقارب والاباعد، المؤيدين فى المصادر والموارد، صلاة تسمع كل غائب وشاهد، وتقمع كل شيطان مارد (1).
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الطهارة)حكم ما كان دون الكرقال (رحمه الله): وأما المحقون، فما كان منه دون الكر، فانه ينجس بملاقاة النجاسة، ويطهر بإلقاء كر عليه فما زاد دفعة، ولا يطهر باتمامه كرا، على الاظهر.
أقول: ذهب السيد (1) المرتضى الى أنه يطهر بالاتمام، وتبعه ابن البراج وسلار والمتأخر، والحق أنه لا يطهر، وهو اختيار الشيخ فى الخلاف (2) وأبي علي ابن الجنيد.
لنا- أن الطهارة حكم شرعي، فتقف على الدليل الشرعي. وحيث لا دلالة فلا حكم.
واحتجاج السيد بأن النجاسة الواقعة بعد البلوغ غير مؤثرة، فكذا قبله لوجود الكرية الدافعة للنجاسة فى الصورتين، ضعيف، أما أولا فانه قياس، وهو باطل عندنا. وأما ثانيا فلوجود الفارق، اذ البالغ كرا ذو قوة دافعة، بخلاف الباقى اذ هو قابل للانفعال، واذ انفعل لم يبق له قوة دافعة.
حكم نجاسة ماء البئرقال (رحمه الله): وأما البئر، فانه ينجس بالتغير بالنجاسة اجماعا، وهل ينجس بالملاقاة؟ فيه تردد، والاظهر التنجيس.
أقول: وجه التردد تعارض أدلة الفريقين، أعني القائلين بالطهارة والقائلين بالتنجيس، ولنذكر أقوى ما يمسك به كل من الفريقين ليتضح المقصود.
أما القائلون بالنجاسة، وهم الشيخ فى أحد قوليه، والشيخ المفيد (قدس الله روحه)، وسلار، وابن ادريس حيث ادعى الاجماع على ذلك، فقد احتجوا بروايات:
منها: رواية محمد بن اسماعيل الصحيحة قال: كتبت الى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) فى البئر التى تكون فى المنزل، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم، أو سقط فيها شيء من العذرة كالبعرة أو غيرها، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع (عليه السلام) فى كتابه بخطه: ينزح منها دلاء (1).
وفي معناها رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)(2).
وأما القائلون بالطهارة، فقد احتجوا بامور:
