Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

İhsan: Me'satün Mısriyye Telhiniyye

إحسان: مأساة مصرية تلحينية
Ahmed Zeki Ebu Şadi
۩
إحسان: مأساة مصرية تلحينية
أحمد زكي أبو شادي
Edebiyat & Roman
إحسانمأساة مصرية تلحينية

تأليف

أحمد زكي أبو شادي

تصدير

لما اعتزمت وضع هذه المأساة التلحينية الواقعة في نيف ومائتين من الأبيات الغنائية المتنوعة كنت أرمي إلى غرضين: أولهما خدمة الشعر القومي عن طريق المسرح أو بعبارة أخرى خدمة الشعر التمثيلي، وثانيهما خدمة فن الأوپرا فيما إذا نالت هذه القصة التمثيلية العناية بها من ملحن قدير ثم من إحدى الفرق التمثيلية الممتازة بمصر.

فأما عن غرضي الأول فهذه ثمرة جهدي في سبيله، وإن يكن جهدا متواضعا ولكنه يتناسب والحالة الفكرية الراهنة في مصر بل لعله سابق إياها، وحسبي أن تنشر القصة لتنال نصيبها من النقد الأدبي؛ ولتكون أساسا صغيرا لمجهود أجل، ولتغدو مشجعة غيري على العمل والإجادة.

وأما عن غرضي الثاني فلست مسئولا عن تحقيقه بأكثر من توفير المعاونة الواجبة، فقد راعيت ظروف المسرح المصري الحاضرة مراعاة وافية: فاقتصرت على إعداد القصة في ثلاثة فصول متوسطة رغم وقائعها الكثيرة مع تجنب الغلو في كل اعتبار يقتضيه الإخراج الفني السليم، ولا سيما في الأوپرا المجهدة بغنائها المتواصل، ومع تقدير مناسبة هذه القصة التلحينية لأية فرقة منظمة مختصة بتمثيل هذا النوع من القصص، بحيث لا تحتاج إلى تحوير أو تعديل في إنشائها وتقسيمها.

وحبا في خدمة التمثيل المصري قد حلت دون التبكير بطبعها لفائدة الأدباء حتى لا يعرقل المجهود الفني التمثيلي، وأرجو أن يتحقق هذا الأمل، فإن لم يتحقق فحسبي أني أرضيت ضميري بما قدمت من خدمة أدبية وإن كانت صغيرة. وقد أوحى بها تاريخ مصر الحديث والأدب العصري المصري، فإلى مصر أرفعها وإلى أدباء مصر أهديها.

أحمد زكي أبو شادي

الإسكندرية في 7 أبريل سنة 1927

مقدمة الناشرين

من أخص مبادئ (رابطة الأدب الجديد) - التي تتشرف بنشر هذه الدرامة الشعرية - خدمة الثقافة العصرية عن طريق التأليف والنشر أولا، والخطابة والتمثيل ثانيا. ومن حظها أن تتولى نشر هذه الدرامة التي تنزع إلى خدمة فن الأوپرا كما ترمي إلى خدمة الشعر والتأليف الدرامي معا. وفي قيامها بهذا التعاون الأدبي وفاء عملي لمبادئها، وتقدير لهذا الأثر الذي يصح أن يسمى أول أساس جدي للدرامة الشعرية العربية وبالأخص للدرامة المصرية، والباعث بين الأدباء على الاهتمام بهذا النوع من التأليف منذ أعلن الأستاذ الجداوي في سنة 1925م عناية شاعرنا به واعتزامه إنصاف هذا الجيل بالتوفر على خدمة القصص الشعري.

أما وقد وفى الدكتور أبو شادي في نظراته وملاحظاته المنشورة في ختام هذه القصة موضوع البحث في «الأوپرا والأدب المصري»، فحسبنا أن نسجل هنا فاتحة عهد جديد في التأليف الشعري، بعد أن طال زمن المعارضات للمتقدمين من «نهج البردة» إلى «يا ليل الصب»، وبعد أن نكبنا طويلا بالمدائح والتهاني والمراثي والأوصاف المبتذلة ونحوها من ضروب العبث اللفظي واضطراب الفكر والذبذبة السياسية مما شغل «أمراء» شعرائنا «ووزراءهم» حتى في العصر القريب ربع قرن بل أكثر، دع عنك المجهود الضائع في القرون الطويلة السابقة ... ومهما تجاوزنا في تفسير التآليف الأولى التقليدية الركيكة، فيستحيل علينا في أمانة إلا أن نعترف بأنه لم تظهر لنا قبل الآن درامة شعرية عربية مؤلفة بالمعنى الصحيح. فإذا ما حيينا في مؤلف هذه القصة مؤسس الدرامة العربية الشعرية أو باعثها، فإنما نحيي الروح الوثابة الناهضة التي نعتمد عليها في غذاء رابطتنا: رابطة الأدب الجديد الحي، والتي نرجو منها أن تزجي كبار الشعراء المحافظين إلى طريق المجددين سواء اعترفوا بفضل الأخيرين ونشاطهم وحميتهم، وإرشادهم التجديدي أم لم يعترفوا ... ونحن نرحب مقدما بما سيتبع هذه القصة المصرية البديعة من آثار جليلة لمؤلفها النابغة القدير على خدمة الشعر القصصي للأدب وللمسرح، ونهنئه بهذه الزعامة الأدبية والفتح الجديد في سبيل وعر غير مطروق بينما أساتذته السابقون ما يزالون يعبثون بصنوف من اللهو النظمي التقليدي وإن اختلفت أسماؤه، ونرجو أن يكون في هذا المثل العالي من الغيرة الأدبية والقومية خير ما يحتذيه شعراؤنا النابهون.