İ'lânü'l-cihâd
اعلان الجهاد
Abdullah Azzâm
۩
اعلان الجهاد
عبد الله عزام
الكتاباعلان الجهاد
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
الطبعةالأولى
نشر وتوزيعمركز شهيد عزام الإعلامي
المصدرالشاملة الذهبية
Umûmî Kitaplar
اعلان الجهاد
بقلم: الدكتور عبد الله عزام
اخلاص النية في الجهاد
الجهاد عبادة من أرفع الفرائض وافضلها عند الله ، ولا يقبل الله عز وجل عبادة الا بنية ، وان الثواب العظيم الذي اعده الله للمجاهدين لم يجعله لعابدين مثلهم . وهذا الثواب متوقف على اخلاص النية لله عز وجل ؛ لان الله عز وجل لا يقبل عملا الا بشرطين :
ان يكون خالصا- النية صادقة - لوجهه الكريم .
وان يكون صوابا - موافقا للسنة الشريفة .
وقد وردت احاديث كثيرة تؤكد على اخلاص النية ، وتمحضها لله عز وجل ، وتحذر من أن تكون مشوبة بأغراض الدنيا واهوائها : من أجرة ، أو مال ، أو نكاح امرأة ، وغير ذلك ، فمنها الحديث الاول في البخاري :
(انما الأعمال بالنيات وانما لكل امريء ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله . ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، او امرأة ينكحها فهجرته الى ماهاجر اليه ) .
وخر ج الإمام أحمد وابن ماجة من حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :؛ من كان همه الدنيا فرق الله شمله«
وفي لفظ ؛ ... أمره وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له ، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة « .
وعن زيد الشامي قال :
إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء حتى في الطعام والشراب ، وعنه أنه قال : إن و في كل شيء تريد الخير حتى خروجك الى الكناسة ، وعن داوود الطائي قال :
رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية ، وكفاك بها خيرا وإن لم تنصب .
قال داود:
والبر همة التقي ، ولو تعلقت جميع جوارحه بحب الدنيالردته يوما نيته الى أصله .
وعن سفيان الثوري قال :
ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي.
وعن يوسف بن أسباط قال :
تخليص النية من فسادها أشد على العالمين من طول الإجتهاد .
وقيل لنافع بن حبيب : الا تشهد الجنازة ؟ قال : كما أنت حتى أنوي ، قال ففكر هنيهة ثم قال : امض .
وعن مطوف بن عبد الله قال :
صلاح القلب بصلاح العمل ، وصلاح العمل بصلاح النية .
وعن بعض السلف قال :
من سره أن يكمل له عمله فليحسن نيته ، فإن الله عز وجل يأجرالعبد إذا احسن نيته حتى باللقمة .
وعن ابن المبارك قال :
رب عمل صغير تعظمه النية ، ورب عمل كبير تصغره النية . وقال ابن عجلان :
لا يصلح العمل إلا بثلاث : التقوى لله والنية الحسنة والإصابة .
وقال الفضيل بن عياض : إنما يريد الله عزوجل منك نيتك وإرادتك .
وعن يوسف بن اسباط قال :
إيثار الله عزوجل أفضل من القتل في سبيل الله .
في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري :
؛أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم ، والرجل يقاتل للذكر ، والرجل يقاتل ليرى مكانه ، فمن قاتل في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله « .
وفي رواية لمسلم :
؛ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء ، فأي ذلك في سبيل الله ؟ فذكر الحديث .
وفي رواية له ايضا :
؛ الرجل يقاتل غضبا ويقاتل حمية« .
وخر ج النسائي بسند جيد من حديث أبي أمامة قال : ؛ جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ إن الله لا يقبل من العمل الا ماكان خالصا وابتغي به وجهه «
وخر ج أبو داود من حديث أبي هريرة :
؛ أن رجلا قال : يا رسول الله رجل يريد الجهاد وهو يريد عرضا من عروض الدنيا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا أجر له« .
وخر ج الإمام أحمد وأبوداود من حديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
؛الغزو غزوان ، فأما من ابتغى وجه الله ، وأطاع الإمام ، وأنفق الكريمة ، وياسر الشريك ، واجتنب الفساد ، فإن نومه ونبهه أجر كله ، وأما من غزا فخرا ، ورياء ، وسمعة ، وعصى الإمام ، وأفسد في الأرض ، فإنه لم يرجع بالكفاف « .
وخر ج أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو قال :
؛قلت : يا رسول الله أخبرني عن الجهاد والغزو ، فقال : إن قاتلت صابرا محتسبا جعلك الله صابرا محتسبا ، وإن قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك الله مرائيا مكاثرا ، على اي حال قاتلت او قتلت بعثك الله بتلك الحال«
وخر ج مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
١
