İleyki uhtî'l-mü'mine
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين على أمور الدنيا والدين.
وبعد...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخواتي وبناتي وأمهاتي المؤمنات: أقدم لكن هذه الرسالة القصيرة، والتي أركز فيها على جوانب هامة في حياة المرأة المسلمة مما يوفر لها السعادة في الدنيا والآخرة سائلة المولى الكريم أن ينفع بهذا العمل وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم إنه على كل شيء قدير.
فاطمة أحسن المهدي
العلاقة باللهقرر الإسلام بأن الفضائل والصفات الخيرة الشريفة مطلوبة من المرأة كما هي مطلوبة من الرجل على حد سواء،وإن لكل منهما الجزاء الأوفى في يوم تجزى كل نفس ما عملت،فهما متساويان في العلاقة بالله سبحانه، ومتساويان في الجزاء على الأعمال الصالحة،كما قال سبحانه:{فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى} آل عمران: 195.
التكاليف الدينيةووجه الإسلام الخطاب إلى المرأة بالأوامر والنواهي والآداب والأخلاق، كما وجهه إلى الرجل دونما تمييز أو تفريق،قال تعالى:{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} النور:30،31.
فالمرأة في الإسلام مخاطبة بالعبادات الإسلامية واجبها ومندوبها كالرجل، فالصلاة اليومية، ومقدماتها من الوضوء أو الغسل أو التيمم والصوم والحج والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يخاطب الإسلام بها الرجل يخاطب بها المرأة: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله} التوبة:71.
مسئولية الأم ودورها في التربيةليست مسئولية الأم هي طبع القبلات الحارة على وجه الطفل، أو إلقامه الثدي ليمتص اللبن حتى يكتفي، أو تنظيف ثوبه وبدنه، ليست مسئوليتها هذه فحسب، بل تتجاوز إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ يلزمها أن تربيه تربية صالحة تقوم على توجيهه نحو الخير والفضيلة،وتنشئه على صلابة النفس وقوة الإرادة،وترسخ في قرارة نفسه روح الصدق والأمانة،والتعاون والتضحية،بما تنتهج أمامه من سلوك رفيع، وبما تحكي له من قصص وحكايات تصور له عز الأمانة وذل الخيانة، ومغبة الكذب وثمرة الصدق،ليكون عضوا عاملا في المجموعة الإنسانية يفيد أمته ووطنه.
فإن تركيز القيم الدينية،والخلق الرفيع في نفوس الأطفال هو الوسيلة الأساسية لتربية الجيل الصاعد،وتكوين المجتمع المسلم، ومثل هذه المسئولية لا تقوم بها إلا الأم الصالحة.
