Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Îmânü Ebî Tâlib

إيمان أبي طالب
eş-Şeyh el-Müfîd
۩
إيمان أبي طالب
الشيخ المفيد
Akâid & Kelâm
إيمان أبي طالب

الشيخ المفيد

---إيمان أبي طالب ¶ الشيخ المفيد ¶ ---

ايمان أبى طالب تأليف الامام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم ابي عبد الله، العكبري، البغدادي (336 - 413 ه) تحقيق مؤسسة، البعثة

--- 3

بسم الله الرحمن الرحيم تقديم كان شيخ البطحاء أبو طالب الدرع الواقية لرسول الله صلى الله عليه وآله منذ بزوغ شمس الرسالة إلى يوم قبضه الله إليه، حيث وقف كالسد المنيع يحول بين الوثنية - وهي القوة العظمى التي كانت حينذاك تمسك بمقدرات العالم - وبين تحقيق أهدافها في وأد الرسالة السماوية والدعاة إليها. وله في هذا السبيل مواقف مشهورة تفوق الاحصاء، وإجمالها يحتاج إلى كتاب مفرد، ولكن هذا التأريخ بدفتيه مفتوح بين يديك، ويكفيك أن تطالع فيه صفحات أيام الضغط على رسول الله صلى الله عليه وآله وذويه والمقاطعة الشاملة لمم، وحبسهم في " شعب أبي طالب " لترى أن أبا طالب كان الرجل الوحيد الذي تعهد حفظهم وحراستهم، وتكفل أرزاقهم. وكفاك شاهدا على عظم منزلته عند الله ورسوله أن الرسول الاعظم الذي لا ينطق عن الهوى، اشتد وجده وهاج حزنه بعد وفاة عمه وناصره أبي طالب، وسمى ذلك العام بعام الحزن، ولم يمكنه بعدها المقام بمكة فاضطر إلى الهجرة إلى المدينة المنورة.

--- 4

أما أقوال أبي طالب وأشعاره المثبتة في كتب السير والتواريخ والحديث والتي يرويها المخالف والمؤالف، فهي صريحة في اعترافه برسالة محمد صلى الله عليه وآله ونبوته وأمانته وصدقه، وأنه يوحى إليه من ربه، وخاتم الانبياء، وتعرب عن كمال إيمانه وحقيقة إخلاصه لصاحب الشريعة وتفانيه في نصرة الاسلام وحماية بيضته. وكل هذه الاشعار قد جاءت مجئ التواتر، فإن لم تكن آحادها متواترة فمجموعها متواتر يدل على أمر واحد لا غير، وهو إيمانه وتصديقه بمحمد صلى الله عليه وآله كما أن كل واحدة من قتلات علي عليه السلام الفرسان منقولة آحادا ومجموعها متواتر، يفيدنا العلم الضروري بشجاعته، وكذلك القول فيما يروى عن سخاء حاتم وحلم الاحنف... وأما ما يروى عن آله وذويه وولده، خاصة أمير المؤمنين علي وأولاده المعصومين عليهم السلام، فصريحة في إثبات إيمانه، ولم يؤثر عنهم ما يخالفه، بل أكدوا أن " إيمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان، وإيمان هذا الخلق في الكفة الاخرى، لرجح إيمان أبي طالب " (1) وكتبوا إلى بعض ثقاتهم وخاضتهم " إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار " (2)، وأهل البيت أدرى بما فيه. ورغم كل ذلك فقد حاول بعض من في قلوبهم مرض، وممن فاتهم إيذاء رسول الله في حياته ومحاربة دعوته، أن يقوضوا دعامة من دعائم