{İni'l-hükmü illâ lillâh}
{إن الحكم إلا لله}
Abdullah Azzâm
۩
{إن الحكم إلا لله}
عبد الله عزام
الكتاب{إن الحكم إلا لله}
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
Akâid & Kelâm
{إن الحكم إلا لله}
بقلم؛ الشيخ الشهيد
عبد الله عزام
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد ...
يكاد يدرك كل من له طرف المام بهذا الدين؛ أن الدين قاعدته الكبرى ومحوره الأصيل هو "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، والحكم بما أنزل الله جزء لا يتجزأ عن هذا الدين، فلو مثلنا هذا الدين بقطعة نقود؛ فإن وجهها الأول مكتوب عليه "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، والوجه الثاني مسطر عليه {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم} [يوسف: الآية 40].
و "إلا" في الآية الكريمة وردت بعد النفي - "إن" – فـ "إلا" هنا للحصر والقصر، أي أن الحكم محصور ومقصور بين يدي الله.
والحكم بما أنزل الله هو العبودية الحقة، وهو الدين القيم، وأن تنحية الحكم الشرعي عن الحياة يعني تنحية العبودية لله، وانهاء الدين الصحيح - وإن أقيمت الشعائر وبنيت المنائر والمنابر -
وكل كتب الأصول تفتتح "باب الحكم والحاكم"؛ بأن الحاكم هو الله وحده، والرسول صلى الله عليه وسلم إنما يحكم بما أنزل الله إليه، سواء كان وحيا متلوا - القرآن الكريم - أو وحيا غير متلو - وهو السنة الشريفة -
والخليفة في الشريعة الإسلامية؛ مفوض من قبل الأمة التي تختاره بتنفيذ الشريعة الإلهية، لا وضع شريعة من عنده تصطدم مع هذه الشريعة.
والعلماء وأهل الحل والعقد؛ هم مجتهدون بالنظر في النصوص الإلهية، لمحاولة معرفة الحكم الرباني في المشاكل التي تواجه المسلمين في حياتهم اليومية.
والحكم من الله "الحكم"، وهو اسم من اسمائه وصفة من صفاته.
١
