Islâhu'l-fakîh: fusûl fi'l-ıslâhi'l-fıkhî
إصلاح الفقيه فصول في الإصلاح الفقهي
Heysem b. Fehd er-Rûmî
۩
إصلاح الفقيه فصول في الإصلاح الفقهي
هيثم بن فهد الرومي
الكتابإصلاح الفقيه، فصول في الإصلاح الفقهي
المؤلفهيثم بن فهد الرومي
الناشرمركز نماء للبحوث والدراسات
الطبعةالأولى، ٢٠١٣
عدد الصفحات٢٣٠
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Fıkıh Usûlü
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُون وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٦٢ - ٦٨].
«فالشريعة إذًا شيء خاص بالجماعة التي تطبقها، ولا يمكن أن تمتد منها إلى غيرها إلا إذا امتزجت معها في عقائدها وفي أصول حضارتها وقواعد سلوكها فأصبحت على صورتها... والمهم أن القانون ينبثق من الجماعة ويمتزج بنموذجها النفسي، ولا يمكن أن ينتزع منها انتزاعًا ويفرض عليها قانون أجنبي عنها فترضاه وتتعصب له إلا إذا كانت هي قد فقدت حاسة وجودها الذاتي وإيمانها بمثلها العليا. نعم قد يوجد منها أفراد يتعصبون لأي وضع جديد نظرًا لاستفادتهم منه، أو لأنهم لم يعرفوا غيره، أو لمجرد بلادتهم التي تدفعهم إلى النضال في سبيل قضية غير قضيته».
[دفاع عن الشريعة، علال الفاسي: ٣٣]
٧
