İslam bila difaf
تأليف
يوسف إدريس
كلمة لا بد منهالا بد منها لأني أخشى أن يتصور من يقتني هذا الكتاب - دون اطلاع على محتويته - أن
ولكن الأمر ليس كذلك، فحقيقة هناك مواد كثيرة من أبواب هذا الكتاب تتحدث عن الإسلام،
ولكني لا أبادر بنشر هذه المجموعة المتجانسة من المقالات لهذا السبب وحده، ففي العام
وفي هذا الاتجاه استعرضت مناقشا آراء كثيرة يدعو لها عالمنا الإسلامي الكبير وداعيتنا
ولكن، لأن هناك دائما من يهوون الصيد، حتى في الماء الرائق، أو بالأصح يهوون تعكير أي
فأنا لست مجنونا حتى - بدون مناسبة هكذا - أتعرض لشخصية تحتل مقاما رفيعا ساميا في
وأنا في حياتي لم أتراجع عن كلمة قلتها أو كتبتها، ولو كنت قد قلت أنا شيئا كهذا لما
الجانب المضحك في المأساة أنني ومنذ أن جرى هذا الصيد السخيف في الماء الرائق وأنا لا عمل
وكدت أجن.
فنحن في بيت الله، نطوف حول الكعبة في لحظات من أقدس الأوقات في حياة المسلم، في أقدس
وقد تحملت قطع طواف العمرة مرة ومرتين وعشرا، وبطول بال مضيت أجاوب إلى أن بلغ بي الملل،
من أجل هذا، من أجل ألا نعود بعد أربعة عشر قرنا من ظهور الإسلام وتحطيم أوثان الكفرة،
صلى الله عليه وسلم ، وما محمد إلا بشر يوحى إليه، إنما إلهكم إله واحد.
أما ما صنعتموه بفضيلة الشيخ الشعراوي ورفعه من مرتبة البشر إلى مراتب القديسين، فهو
أحببت أن أجمع آرائي هنا، وآراء غيري؛ ليتضح لنا كم ضيقنا بفقرنا الفكري إسلاما
وليبارك المولى خطواتنا ويعاملنا - جل شأنه - بنوايانا، إنه سميع مجيب.
يوسف إدريس
عمرة كاتببدأت الكتابة كتفرغ منذ خمسة وثلاثين عاما، وقبلها كنت ضائعا في الحركة الوطنية
ومنذ النصف الثاني من السبعينيات والهم يتثاقل حتى يبلغ الحلقوم، ومع هذا فنحن أحياء ما
كانت هذه الأفكار تدور في رأسي وأنا أرتدي ملابس الإحرام في طريقي للصلاة في الحرم وزيارة
صلى الله عليه وسلم
وصاحبيه أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما فأرضاهما. وقفت أمام مقام الرسول الكريم
صلى الله عليه وسلم
وجموع المسلمين تتدافع لتلقي على بابه وعلى مقامه
صلى الله عليه وسلم
بمكنون قلبه وبدعاء له
وأنا مستغرق في دعائي لنفسي ولأسرتي وحتى لأصدقائي، هبط علي خاطر كأنما هو منزل من
ودنوت إلى قبر الرسول
