Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

İsmetü'l-enbiyâ

عصمة الأنبياء
Fahreddin er-Râzî
۩
عصمة الأنبياء
فخر الدين الرازي
Akâid & Kelâm

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المتعالى بجلال أحديته عن مسارح الخواطر والأوهام، المقدس بكمال صمديته عن مسابح البصائر والأفهام. المتنزه لوجوب هويته عن مشاكلة الأعراض والأجسام. المبرأ بعظمة إلهيته عن بواعث الإقدام وصوارف الأحجام، الذي لا يتغير بكرور الدهور ومرور الشهور والأعوام. ولا يؤوده إنعام سجال الخواص والعوام من الاحسان والإنعام. والصلاة على محمد المبعوث إلى كافة الأنام، والسلام على آله وأصحابه أئمة الإسلام * أما بعد فهذه رسالة عملناها في النضح عن رسل الله وأنبيائه والذب عن خلاصة خلقه وأتقيائه، وإبانة ما أتى به أهل الحشو من إحالة الذنوب والجرائم عليهم، ونسبة الفضائح والقبائح إليهم، وأنه زور وبهتان، وحسبان عاطل عن الحجة والبرهان، وإنهم يتجشئون من غير شبع، ويطمعون في غير مطمع، وإن شبهاتهم لا تقوى على مقاومة الساعد الأشد ولا تسم على المنهج الأسد (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) والله المحمود على ما أفاض من توفيق، والمشكور على ما منح من تحقيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل

فصل في شرح الأقوال والمذاهب في هذه المباحث والمطالب إعلم أن الاختلاف في هذه المسألة واقع في أربعة مواضع الأول ما يتعلق بالاعتقادية. واجتمعت الأمة على أن الأنبياء معصومون عن الكفر والبدعة إلا الفضيلية من الخوارج فإنهم يجوزون الكفر على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وذلك لأن عندهم يجوز صدور الذنوب عنهم وكل ذنب فهو كفر عندهم، فبهذا الطريق جوزوا صدور الكفر عنهم، والروافض فإنهم يجوزون عليهم إظهار كلمة الكفر على سبيل التقية (1) * الثاني ما يتعلق بجميع الشرائع والأحكام من الله تعالى، وأجمعوا على أنه لا يجوز عليهم التحريف والخيانة في هذا الباب لا بالعمد ولا بالسهو، وإلا لم يبق الاعتماد على شئ من الشرائع *

الثالث ما يتعلق بالفتوى. وأجمعوا على أنه لا يجوز تعمد الخطأ.

فأما على سبيل السهو فقد اختلفوا فيه * الرابع ما يتعلق بأفعالهم وأحوالهم. وقد اختلفوا فيه على خمسة مذاهب (الأول) الحشوية وهو أنه يجوز عليهم الإقدام على الكبائر والصغائر (الثاني) أنه لا يجوز منهم تعمد الكبيرة البتة وأما تعمد الصغيرة فهو جائز، بشرط أن لا تكون منفرا. وأما إن كانت منفرا فذلك لا يجوز عليهم، مثل التطفيف بما دون الحبة (1) وهو قول أكثر المعتزلة (الثالث) أنه لا يجوز عليهم تعمد الكبيرة والصغيرة، ولكن يجوز صدور الذنب منهم على سبيل الخطأ في التأويل، وهو قول أبي علي الجبائي (الرابع) أنه لا يجوز عليهم الكبيرة ولا الصغيرة، لا بالعمد ولا بالتأويل والخطأ. أما السهو والنسيان فجائز ثم إنهم يعاتبون على ذلك السهو والنسيان، لما أن علومهم أكمل، فكان الواجب عليهم المبالغة في التيقظ، وهو قول أبي إسحاق إبراهيم بن سيار النظام * الخامس أنه لا يجوز عليهم الكبيرة ولا الصغيرة لا بالعمد ولا بالتأويل ولا بالسهو والنسيان. وهذا مذهب الشيعة * واختلفوا أيضا في وقت وجوب هذه العصمة، فقال بعضهم: