İstibdâdü'l-Memâlik
تأليف
جرجي زيدان
أبطال الروايةعلي بك الكبير:
شيخ البلد في مصر.
عثمان باشا:
والي مصر التركي.
محمد بك أبو الذهب:
خليفة علي بك وصهره.
الأمير يوسف شهاب:
حاكم لبنان.
الشيخ ضاهر الزيداني:
حاكم عكا.
الأمير أورلوف:
قائد الأسطول الروسي.
السيدة نفيسة المملوكية:
زوجة علي بك.
السيد المحروقي:
من السادة الأشراف بمصر.
السيد عبد الرحمن:
تاجر مصري كبير.
حسن:
ابن السيد عبد الرحمن.
سالمة:
زوجة السيد عبد الرحمن.
علي:
خادم الأسرة.
عماد الدين:
رسول الشيخ ضاهر.
الفصل الأول
في وكالة الصابوناستولى على مصر بعد الخلفاء الفاطميين كثير من السلاطين، ظلت تحكم باسمهم إلى أن آل أمرها إلى المماليك، فاستبدوا في أحكامهم، وضج أهلها بالشكوى منهم. واستمر الحال على هذا المنوال حتى غزاها الخليفة التركي السلطان سليم، في عهد سلطانها الغوري، فتم له فتحها ودخلها بعد قتله في وقعة مرج دابق، حيث شنق خليفته طومان باي، فصارت مصر منذ ذلك الحين تابعة لتركيا.
ونظرا إلى بعدها من دار الخلافة، رأى السلطان سليم أن يجعل في إدارتها انقساما يأمن معه خروجها من طاعته، فجعل حكومتها مؤلفة من ثلاث سلطات:
أولا:
سلطة الباشا: وهو الوالي الذي يرسله من الآستانة، ومقره في قلعة القاهرة، ويختص بتلقي أوامر السلطنة وتبليغها ومراقبة تنفيذها.
ثانيا:
سلطة البكوات: وهم بقية الحكام المماليك، وقد عهد إليهم في إدارة المديريات وحفظ الأمن والنظام في البلاد، كما هو شأن المديرين الآن.
ثالثا:
سلطة الوجاقات: وهي القوة العسكرية. وكانت مؤلفة من الإنكشارية، والمتفرقة، والدلاتية (جند المغاربة)، وغيرهم. وعليها جباية الضرائب والإعانات والغرامات وما إليها من الأموال التي تؤخذ لخزانة الدولة، كما أن عليها الدفاع عن البلاد عند الحاجة إلى ذلك.
على أن البكوات المماليك لم يقنعوا بالسلطة الكبيرة التي منحت لهم، فما لبثوا قليلا حتى عادوا إلى الاستبداد.
وكان من بينهم «شيخ البلد» المنوط به حكم القاهرة والسهر على استتباب الأمن والنظام فيها كما هو شأن محافظها الآن. غير أنه لم يكن يقنع بما دون السلطة المطلقة، ولم يكن للباشا التركي بجانبه من السلطة إلا مظاهر جوفاء، لا أثر لها على الإطلاق.
