Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kâide fi'l-emvâli's-sultâniyye

قاعدة في الأموال السلطانية
İbn Teymiyye
۩
قاعدة في الأموال السلطانية
ابن تيمية
Şia Fıkhı
قاعدة

في الأموال السلطانية

فصل

نقلتها من النسخة التي نقلت من خط شيخ الإسلام ابن تيمية... بعد أن قوبلت علي.

الأموال السلطانية والأموال العقدية من وقف ونذور ووصية ونحو ذلك، الأصل في ذلك مبني على شيئين:

أحدهما: أن يعمل المسلم بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله وإجماع المؤمنين نصا واستنباطا ويعلم الواقع من ذلك في الولاة والرعية؛ ليعلم الحق من الباطل؛ ويعلم مراتب الحق ومراتب الباطل ليستعمل الحق بحسب الإمكان ويدع الباطل بحسب الإمكان، ويرجح عند التعارض أحق الحقين ويدع أبطل الباطلين.

فنقول: إن الأموال المشتركة السلطانية الشرعية ثلاثة: الفيء والمغانم والصدقة، وإذا صنف العلماء كتب الأموال ككتاب " الأموال " لأبي عبيد، ولحميد بن زنجويه (¬1)، و" الأموال " للخلال (¬2) من جوابات أحمد، وغير ذلك فهذه هي الأموال التي يتكلمون فيها، وكذلك من العلماء من يجمع الكلام فيها في الكتب المصنفة في ربع الأموال، كما في " المختصر " للمزني (¬1) و" مختصر " الخرقي (¬2) وغيرهما، كتاب قسم الفيء والغنانم والصدقة، يذكرونه قبل قسم الوصايا والفرائض، بعد قسم الوقوف ومنهم من يذكر قسم الصدقة في كتاب الزكاة، وقسم المغانم والفيء والجهاد، وكما هي طريقة كثير من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم، ومنهم من يذكر الخراج والفيء في كتاب الإمارة كما فعل أبو داود في السنن في كتاب الخراج والإمارة.

وهذه الأموال الثلاثة ثابتة مستخرجها ومصروفها بكتاب الله وسنة رسوله، وأكثرها مجتمع عليه وفيها مواضع متنازع فيها بين العلماء، فإن الله فرض الزكاة في الأموال وذكر أهلها في كتابه بقوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} (التوبة: من الآية60) والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد بين من ذلك ما أجمله الكتاب بما سنه من نصب الزكاة وفرائضها وفسر من مواضعها، وعمل به خلفاؤه من بعده، وكذلك المغانم قد أحلها الله بكتابه وسنة رسوله وقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه الراشدون، وهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال، وما أخذ من المرتدين والخارجين عن شريعة الإسلام فتفصيله ليس هذا موضع ذكره، ويسمى أيضا فيئا وأنفالا.

وكذلك الفيء الخاص: وهو ما أخذ من الكفار بغير قتال، ذكره الله في سورة الحشر (¬3)، وجرى قسمه في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنة خلفائه الراشدين على الوجه الذي جرى عليه، ويلتحق به الأموال المشتركة التي لم تؤخذ من الكفار كالمواريث التي لا وارث لها، والأموال الضائعة التي لا يعلم لها مستحق معين، ونحو ذلك من الأموال المشتركة.

ثم خلفاء الرسول أهل العدل من العلماء والأمراء الجامعين بين العلم والإمارة مع العدل كالخلفاء الراشدين قد يجتهدون في كثير من هذه الأموال قبضا وصرفا، كما يجتهدون في الأحكام والولايات والأعمال والعقوبات، واجتهادهم سائغ، والأموال المأخوذة بمثل هذا الاجتهاد سائغة، وإن اعتقد الرجل تحريم بعض ذلك فليس له أن ينكر على الإمام المجتهد في ذلك، ولا على من أخذ باجتهاده، كما لا ينكر على ما أعطاه الحاكم بحكمه في الفرائض والوقوف ونحو ذلك، ولكن هل يباح له بالحكم ما اعتقد تحريمه قبل الحكم؟ على روايتين.