Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kâmilü'z-ziyârât

كامل الزيارات
Ca'fer b. Muhammed b. Kûleveyh
۩
كامل الزيارات
جعفر بن محمد بن قولويه
Şia Hadisi (Kütüb-i Erbaa)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله اهل الحمد ووليه، والدال عليه والمجازي به، والمثيب عنه، حمدا يزيد ولا يبيد ولا ينفد، جل جلاله وعظم سلطانه، وتعالى مكانه، وتقدست اسماؤه، واتصلت آلاؤه، وتواضع كل شي لهيبته، وخضع كل شي لملكه وربوبيته، ولا يدرك الواصفون صفته، ولا تبلغ الاوهام كنه معرفته، فهو كما وصف نفسه الها واحدا، أحدا صمدا، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، أعطاه الوسيلة، وشرفه بالفضيلة، واكرمه بالرسالة، وأيده بالدلالة، وابان به الاسلام، وفضله على جميع خلقه، من اهل سمائه وارضه، وبره وبحره، فضلا لا يسمو إليه أحد، ولا يبلغه واصف. وفضل به اهل بيته على جميع الانام، وجعلهم الحجج البالغة، وأيدهم بالامامة، وافترض طاعتهم على جميع من به دان، ولله وحد وبرسوله (صلى الله عليه وآله) اقر، وجعل فضلهم فضلا لا يصفه واصف، ولا يدركه ناعت، ولا يبلغ منتهاه ذو لب، ولا يطمع فيه طامع، فجعلهم نجوم الارض، يهتدى بهم من الضلالة، ويزيل بهم حيرة العمى، وجعلهم أوتاد الارض ان تميد باهلها.

--- 36

وابان فضلهم على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله)، وفرض على العباد مودتهم في كتابه الناطق، على لسان نبيه الصادق، حيث يقول جل من قائل: (قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى) (1)، فامر النبي (صلى الله عليه وآله) بحبهم، وحث على التقرب إليهم في برهم، وزيارتهم في حياتهم وبعد مماتهم، وجعل لذلك ثوابا وفضلا، لا تحيط به الاوهام، وما لا يحصيه الانام، ولا يبلغ وصف واصف منه التمام. ففعلت امته (صلى الله عليه وآله) ضد ما امر به الله ونبيه (صلى الله عليه وآله)، فقتلوا من امروا بمحبته، وشر دوا من امروا بطاعته، وجفوا من امروا بزيارته، واخافوا من قبل ذلك باحسن قبول، وقام به احسن قيام على مقدار طاقة الامكان وقدرة الزمان، وعادوهم على ذلك، ثم مع ذلك يرجون بانهم يوفقون للرشاد، وانهم مقيمون على السداد، مؤدون لما افترض عليهم بالليل والنهار، راجون شفاعة نبيهم يوم القرار، كلا بل نبيهم المخاصم لهم يوم المعاد، والطالب لهم بما فعلوا عند الثواب في يوم القيامة بين يدي رب الارباب، تبارك وتعالى عن ظلم العباد، وان ربك لبالمرصاد. وأنا مبين لك - أطال الله بقاك - ما اثاب الله به الزائر لنبيه واهل بيته صلوات الله عليهم اجمعين، بالاثار الواردة عنهم (عليهم السلام)، على رغم من أنكر فضلهم ذلك، وجحده واباه وعادي عليه، وبالله استعين على ذلك، وعليه أتوكل، وهو حسبي في الامور كلها ونعم الوكيل.

---

1 - الشورى: 23.

--- 37

وانما دعاني الى تصنيف كتابي هذا مسألتك، وترددك القول علي مرة بعد اخرى، تسألني ذلك، ولعلمي بما لي فيه من المثوبة والتقرب الى الله تبارك وتعالى، والى رسوله والى علي وفاطمة والائمة صلوات الله عليهم اجمعين والى جميع المؤمنين، ببثه فيهم، ونشره في اخواني المؤمنين على جملته. فأشغلت الفكر فيه وصرفت الهم إليه، وسألت الله تبارك وتعالى العون عليه حتى اخرجته وجمعته عن الائمة صلوات الله عليهم اجمعين من احاديثهم، ولم اخرج فيه حديثا روي عن غيرهم إذا كان فيما روينا عنهم من حديثهم صلوات الله عليهم كفاية عن حديث غيرهم، وقد علمنا انا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من اصحابنا رحمهم الله برحمته، ولا اخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال، يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم. وسميته كتاب كامل الزيارات وفضلها وثواب ذلك، وفصلته أبوابا، كل باب منه يدل على معنى لم اخرج فيه حديثا يدل على غير معناه، فيختلف على الناظر فيه والقاري له ولا يعلم ما يطلب وأني وكيف، كما فعل غيرنا من المصنفين، إذ جعلوا الباب بغير ما ضمنوه، فأخرجوا في الباب احاديثا لا تدل على معنى الباب، حتى ربما لم يكن في الباب حديثا يدل على معنى بين من الاحاديث التي لا تليق بترجمة الباب، ولا على شي منه.