Kavâidü İbn Receb (Hâncî bs.)
قواعد ابن رجب - ط الخانجي
İbn Receb el-Hanbelî
۩
قواعد ابن رجب - ط الخانجي
ابن رجب الحنبلي · ö. 795
الكتابالقواعد لابن رجب
المؤلفزين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)
الناشرمكتبة الخانجي، مصر (وصورتها دار الكتب العلمية ودار الفكر ودار المعرفة وغيرهم)
عدد الصفحات٤٢٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[القواعد لابن رجب]
١- اسم الكتابالقواعد.
٢- اسم المؤلفأبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد المعروف بابن رجب الحنبلي (٧٩٥هـ-١٣٩٣م) .
٣- تصنيف الكتابالقواعد الفقهية.
٤- مذهبهحنبلي.
٥- التعريف بالكتابوهو كتاب في القواعد الفقهية على المذهب الحنبلي، جمع فيه المؤلف المسائل الفقهية في المذهب وحصر الفروع في قواعد عامة كلية، ومنهج ابن رجب أن يذكر القاعدة الفقهية الكلية ثم يفرع عليها فروع الفقه والمسائل المتفرعة من الأبواب المختلفة من سائر الفقه فجمع ذلك في ١٦٠ قاعدة وتحت كل قاعدة فروع عديدة، ثم ختم الكتاب بفصل يتضمن إحدى وعشرين مسألة تحتوي على قواعد تلحق بالقواعد وهي فرائض لمسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب ويبني على الاختلاف فيها فوائد متعددة، ويتوسع ابن رجب في فصول القواعد حتى يكاد يضع لكل فرع قاعدة وهدفه حصر مذهب الحنابلة والإحاطة بفروعه والإلمام بأمهات المسائل الفقهية. والكتاب مهم وشائع بين العلماء، ومتداول بأروقة العلم ويعول عليه في المذهب الحنبلي.
Fıkıh İlimleri & Kavâid
[خِطْبَة المؤلف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْفَرَجِ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جَنَّتِهِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَهَّدَ قَوَاعِدَ الدِّين بِكِتَابِهِ الْمُحْكَمِ، وَشَيَّدَ مَعَاقِلَ الْعِلْمِ بِخِطَابِهِ وَأَحْكَمَ، وَفَقَّهَ فِي دِينِهِ مَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرًا مِنْ عِبَادِهِ وَفَهَّمَ، وَأَوْقَفَ مَنْ شَاءَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ أَسْرَارِ مُرَادِهِ وَأَلْهَمَ، فَسُبْحَانَ مَنْ حَكَمَ فَأَحْكَمَ، وَحَلَّلَ وَحَرَّمَ، وَعَرَّفَ وَعَلَّمَ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَهْدِي إلَى الطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَخْصُوصُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَبَدَائِعِ الْحِكَمِ، وَوَدَائِعِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْكَرْمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
" أَمَّا بَعْدُ " فَهَذِهِ قَوَاعِدُ مُهِمَّةٌ وَفَوَائِدُ جَمَّةٌ، تَضْبِطُ لِلْفَقِيهِ أُصُولَ الْمَذْهَبِ، وَتُطْلِعُهُ مِنْ مَآخِذِ الْفِقْهِ عَلَى مَا كَانَ عَنْهُ قَدْ تَغَيَّبَ.
وَتُنَظِّمُ لَهُ مَنْثُورَ الْمَسَائِلِ فِي سِلْك وَاحِدٍ، وَتُقَيِّدُ لَهُ الشَّوَارِدَ وَتُقَرِّبُ عَلَيْهِ كُلَّ مُتَبَاعِدٍ، فَلْيُمْعِنْ النَّاظِرُ فِيهِ النَّظَرَ، وَلْيُوَسِّعْ الْعُذْرَ إنَّ اللَّبِيبَ مَنْ عَذَرَ.
فَلَقَدْ سَنَحَ بِالْبَالِ عَلَى غَايَةٍ مِنْ الْإِعْجَالِ، كَالِارْتِجَالِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ الِارْتِجَالِ، فِي أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ وَلَيَالٍ.
وَيَأْبَى اللَّهُ الْعِصْمَةَ لِكِتَابٍ غَيْرِ كِتَابِهِ، وَالْمُنْصِفُ مَنْ اغْتَفَرَ قَلِيلَ خَطَأِ الْمَرْءِ فِي كَثِيرِ صَوَابِهِ، وَاَللَّهُ الْمَسْئُولُ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِصَوَابِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا اجْتِنَابَ أَسْبَابِ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ، إنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ لِمَنْ سَأَلَ، لَا يُخَيِّبُ مَنْ إيَّاهُ رَجَا وَعَلَيْهِ تَوَكَّلَ.
[الْقَاعِدَةُ الْأُولَى الْمَاءُ الْجَارِي هَلْ هُوَ كَالرَّاكِدِ]
(الْقَاعِدَةُ الْأُولَى)
الْمَاءُ الْجَارِي هَلْ هُوَ كَالرَّاكِدِ أَوْ كُلُّ جرية مِنْهُ لَهَا حُكْمُ الْمَاءِ الْمُنْفَرِدِ.
فِيهِ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ يَنْبَنِي عَلَيْهِ مَسَائِلُ: (أَحَدُهَا) لَوْ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَهَلْ يُعْتَبَرُ مَجْمُوعُهُ، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يَنْجُسْ بِدُونِ تَغَيُّرٍ وَإِلَّا نَجُسَ أَوْ تُعْتَبَرُ كُلُّ جَرْيَةٍ بِانْفِرَادِهَا فَإِنْ بَلَغَتْ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ وَإِلَّا نَجُسَتْ.
فِيهِ رِوَايَتَانِ
