Kelâmü's-sâlifîne's-sâlihîn fîmâ yekûnü aleyhi'l-mu'tekifîn
كلام السالفين الصالحين فيما يكون عليه المعتكفين
İbn Dakîkul'îd
۩
كلام السالفين الصالحين فيما يكون عليه المعتكفين
ابن دقيق العيد · ö. 702
الكتابكلام السالفين الصالحين فيما يكون عليه المعتكفين
المؤلفتقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد (المتوفى: 702 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
نبذه عن الكتاب:
Umûmî Kitaplar
كتاب
كلام السالفين الصالحين فيما يكون عليه المعتكفين
أحمد بن محمد السعيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد تنزه ربنا عن الشريك أو الصاحبة أو الولد
أكمل دينه وأتم نعمه على خاتم الرسل صلى الله عليه وآله الأطهار وصحبه الأبرار وعلى من سلك الدرب واستنار بهدى أبا القاسم المختار.
يقول الحق وهو أصدق القائلين:
{أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} هود 17
أفمَن كان على حجة وبصيرة من ربه فيما يؤمن به, ويدعو إليه بالوحي الذي أنزل الله فيه هذه البينة, ويتلوها برهان آخر شاهد منه, وهو جبريل أو محمد عليهما السلام, ويؤيد ذلك برهان ثالث من قبل القرآن, وهو التوراة -الكتاب الذي أنزل على موسى إمامًا ورحمة لمن آمن به-, كمن كان همه الحياة الفانية بزينتها؟ أولئك يصدِّقون بهذا القرآن ويعملون بأحكامه, ومن يكفر بهذا القرآن من الذين تحزَّبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزاؤه النار, يَرِدُها لا محالة, فلا تك -أيها الرسول- في شك من أمر القرآن وكونه من عند الله تعالى بعد ما شهدت بذلك الأدلة والحجج, واعلم أن هذا الدين هو الحق من ربك, ولكن أكثر الناس لا يصدِّقون ولا يعملون بما أُمروا به. وهذا توجيه عام لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد أبطل الله سبحانه بالأذان ناقوس النصارى وبوق اليهود فإنه دعوة إلى الله سبحانه وتوحيده وعبوديته ورفع الصوت به إعلاء لكلمة الإسلام وإظهارا لدعوة الحق وإخمادا لدعوة الكفر.
١
