Kenzü'l-küttâb ve müntehabü'l-edeb
كنز الكتاب ومنتخب الأدب
el-Bûnsî
۩
كنز الكتاب ومنتخب الأدب
البونسي · ö. 651
الكتابكنز الكتاب ومنتخب الآداب (السفر الأول من النسخة الكبرى)
المؤلفأبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (651هـ)
المحققحياة قارة
الناشرالمجمع الثقافي، أبو ظبي
عام النشر2004
عدد الأجزاء2 (في ترقيم مسلسل واحد)
أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Edebiyat
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
حدثنا الشيخ الفقيه الأستاذ المقرئ العلم أبو إسحاق إبراهيم بن الشيخ الصالح المرحوم أبي الحسن
علي بن أحمد الفهري ﵁ قراءة مني عليه في شهر صفرسنة ثلاث وثلاثين وستمائة.
قال:
الحمد لله المحمود في كل أوان، المسبَّح بكل لسان، الكائن قبل الأمكنة، والموجود في عدم الأزمنة،
الدائم الذي لا يلحقه الفَوْت، والقيوم الذي قهر عباده بالموت، القادر الذي انقاد كل شي لأمره، والجَوَاد
الذي نطقت الأَلسنةُ بشكره. مبدع السمع والأبصار، ومُكوِّرِ الليل على النهار، المُنْفَرِدِ بالإحسان
والفضل، والحَاكمِ بين العباد بالعدل، جَلَّ عن المثلِ والنَّدِيد، وتعالى عن التكييف والتحديد. زَيَّنَ
بالمصابيح السماءَ المَبْنِيَّة، وقَدَّر الأقوات في الأرض المَدْحُوّة، يَبْسُطُ النِّعَمَ لعباده ترفيهًا وإنعامًا،
ويُقَدِّرها إذا شاء تنبيهًا وإلهامًا. هَدَانا بمنهج الرُّشْدِ بتوفيقه فَسَلَكْنَاه، ونهانا عن سبيل الغيِّ بلطفه
فتَرَكْنَاه، أشاد مَثْوى البلاغة في أجِنًّتنا، وحلَّى بالفصاحة عذبات ألسنتنا، وتَمَّم نعمتَه على عبادِه
تتميمًا، وعلًّمنا ما لم نكنْ نعلم، وكان فضلُه علينا عظِيمًا.
نحمَده حمدًا يملأ الأفواه والصدور، ويفوق حمْدَ كلِّ حامدٍ وشَكُور، نستنزل به الرَّحمة التي وسِعتْ
كلَّ شيء، ونستكْشِفُ الغُمَّة عن كل مَيْتٍ وحيّ، ونستوجبُ
