Keşfü'l-esrâr an usûli Fahri'l-İslâm el-Bezdevî
كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي
Alâüddîn Abdülazîz el-Buhârî
۩
كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي
علاء الدين عبد العزيز البخاري · ö. 730
الكتابكشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي
المؤلفعلاء الدين، عبد العزيز بن أحمد البخاري (ت ٧٣٠ هـ)
وبهامشه«أصول البزدوي» [وقد تم وضعها بأعلى الصفحات في هذه النسخة الإلكترونية]
الناشرشركة الصحافة العثمانية، إسطنبول
الطبعةالأولى، مطبعة سنده ١٣٠٨ هـ - ١٨٩٠ م
عدد الأجزاء٤
وصَوّرَتهادار الكتاب الإسلامي، والكتاب العربي، وغيرهما
تنبيهات:
١ - لدار الكتاب العربي طبعة ثانية بصف جديد بتعليق محمد المعتصم البغدادي
٢ - لحافظ الدين النسفي كتاب باسم «كشف الأسرار» أيضا شرَح فيه كتابَه «المنار في أصول الفقه»
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[كشف الأسرار - علاء الدين البخاري]
١- اسم الكتابكشف الأسرار شرح أصول البزدوي.
٢- اسم المؤلفعلاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري (٧٣٠هـ-١٣٣٠م)
٣- تصنيف الكتابأصول الفقه
٤- مذهبهحنفي
٥- التعريف بالكتابوهو كتاب مهم في أصول الفقه على المذهب الحنفي وطريقة الفقهاء، شرح فيه كتاب أصول البزدوي (٤٨٢هـ) وهو أهم شروحه ويعتبر هذا الكتاب مع شرحه من أحسن كتب الأصول عند الحنفية وأفضلها، وهو عمدة علماء الحنفية في الأصول. وجاء الكتاب في مقدمة عن تعريف العلم وبيان معنى الفقه والحكمة ثم ذكر مصادر الأحكام، فبدأ بالكتاب والسنة وما يتعلق بهما من مباحث الدلالة، وبقية مباحث الأصول، ويكثر فيه ذكر الأحكام الفقهية وأدلتها على المذهب الحنفي.
Fıkıh Usûlü
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[كشف الأسرار]
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُصَوِّرِ النَّسَمِ فِي شَبَكَاتِ الْأَرْحَامِ بِلَا مُظَاهَرَةٍ وَمَعُونَةٍ، وَمُقَدِّرِ الْقَسَمِ لِطَبَقَاتِ الْأَنَامِ بِلَا كُلْفَةٍ وَمَئُونَةٍ، شَارِعِ مَشَارِعِ الْأَحْكَامِ بِلُطْفِهِ وَأَفْضَالِهِ، نَاهِجِ مَنَاهِجِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ بِكَرَمِهِ وَنَوَالِهِ، مُبْدِعِ فَرَائِدِ الدُّرَرِ مِنْ خَطَرَاتِ الْفِكْرِ بِسَحَائِبِ فَضْلِهِ وَإِكْرَامِهِ، مُنْشِئِ لَطَائِفِ الْعِبَرِ مِنْ شَوَاهِدِ النَّظَرِ بِرَوَاتِبِ طُولِهِ وَإِنْعَامِهِ، الَّذِي أَكْمَلَ بِعِنَايَتِهِ رَوْنَقَ الدِّينِ وَأُبَّهَةَ الْإِسْلَامِ، وَصَيَّرَ بِرِعَايَتِهِ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ مُرْتَفِعَةَ الْأَعْلَامِ، نَحْمَدُهُ حَمْدًا تَاهَ فِي وَصْفِهِ أَفْهَامُ الْعُقَلَاءِ، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا حَارَ فِي قَدْرِهِ أَوْهَامُ الْأَلِبَّاءِ، عَلَى مَا أَوْضَحَ مَنَاهِجَ الشَّرْعِ وَرَفَعَ مَعَالِمَهُ، وَأَحْكَمَ قَوَاعِدَ الدِّينِ وَأَثْبَتَ دَعَائِمَهُ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً رَسَخَتْ عُرُوقُهَا فِي صَمِيمِ الْجَنَانِ، وَدَعَتْ صَاحِبَهَا إلَى نَعِيمِ الْجِنَانِ.
وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي جَبَلَهُ اللَّهُ مِنْ سُلَالَةِ الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ، وَبَعَثَهُ إلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ وَالْأُمَمِ، فَأَبَانَ مَعَالِمَ الدِّينِ وَأَثَارَهُ، وَأَضَاءَ سُبُلَ الْيَقِينِ وَمَنَارَهُ، حَتَّى سَطَعَ نُورُ الشَّرْعِ عَنْ ظَلَامِ الْجَفَاءِ بِحُسْنِ عِنَايَتِهِ، وَظَهَرَ نُورُ الدِّينِ عَنْ أَكْمَامِ الْخَفَاءِ بِيُمْنِ كِفَايَتِهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - الَّذِينَ لَمْ تُسْتَرْ أَقْمَارُ دِينِهِمْ بِغَمَامِ الشَّكِّ وَالْبَدَاءِ، وَلَمْ تَحْتَجِبْ أَنْوَارُ يَقِينِهِمْ بِأَكْمَامِ الْأَهْوَاءِ، صَلَاةً تَتَجَدَّدُ عَلَى تَعَاقُبِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، وَتَتَزَايَدُ عَلَى انْتِقَاصِ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
(وَبَعْدُ) فَإِنَّ عُلُومَ الدِّينِ أَحَقُّ الْمَفَاخِرِ بِالتَّوْقِيرِ وَالتَّبْجِيلِ، وَأَوْلَى الْفَضَائِلِ بِالتَّفْضِيلِ وَالتَّحْصِيلِ، إذْ هِيَ الطَّرِيقَةُ الْمَسْلُوكَةُ لِنَيْلِ السَّعَادَاتِ فِي الدُّنْيَا، وَالْمِرْقَاةُ الْمَنْصُوبَةُ إلَى الْفَوْزِ بِالْكَرَامَاتِ فِي الْعُقْبَى، بِنُورِهَا يُهْتَدَى مِنْ ظُلُمَاتِ الْغَوَايَةِ
٢
