Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Keşfü'r-rumûz fî şerhi Muhtasari'n-Nâfi' - el-Cüz'ü'l-evvel

كشف الرموز في شرح مختصر النافع - الجزء1
el-Hasan b. Ebî Tâlib el-Yûsufî (el-Fâdıl el-Âbî)
۩
كشف الرموز في شرح مختصر النافع - الجزء1
الحسن بن أبي طالب اليوسفي
Şia Fıkhı
المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

قد نبه الله عز وجل معاشر المسلمين على وجه كونهم أفضل من سائر الأمم بأنهم آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، فقال عز من قائل كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر الآية (1).

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مآلهما إلى الأفعال القلبية والجوانحية أو العملية والجوارحية، وذلك حسب اختلاف متعلقيهما، فقد يكون متعلقا هما القسم الأول، وقد يكونان القسم الثاني، وبكلا قسميهما يسميان فقها علميا أو عمليا.

توضيحه

إن مراتب الوصول الى الكمال نظير أفراد الكلي المشكك- متفاوتة حسب تفاوت الاستعدادات- تفاوتا بينا، فكل مرتبة يسلكه السالك الى الله بالجوارح أو بالجوانح فهي مرتبة من مراتب الفقه- لا بالمعنى المصطلح- بل بمعناه الواقعي النفس الأمري، فللفقه مرتبتان مترتبتان ثانيتهما أعلى مقاما.

(إحداهما) الفقه الجوارحي وهو الذي يحتاج أبناء نوع بني آدم إليه في السلوك الظاهري، ويسمى بالفقه بالجوارحي، سواء تعلقت بالأبدان بجميع أنواعها، واجبة

أو غير واجبة، والصوم بجميع أنواعه (أو) تعلقت بالأموال كالزكوات والأخماس وأنواع الكفارات والصدقات (أو) بهما كالحج والعمرة وعدة من الكفارات.

وسواء كانت مجعولة لانتظام مجتمع أبناء النوع كالحدود والقصاص والديات وأحكام المعاشرات وأحكام القضاء المجعولة لرفع الخصومات والمشاجرات، بل وأنواع البيوع والإجارات والجعالات أو مجعولة لحفظ النسل والانتسابات كالنكاح والطلاق واللعان والظهار والايلاءات.

أو متعلقة بكيفية السلوك مع المخلوقات، سواء كانت من أبناء نوعه حتى أحكام العبيد والإماء كالعتق والتدبير والمكاتبات أم غيرهم في المجالسات والمعاشرات.

(ثانيهما) الفقه الجوانحي والجامع لجميع ما عددناه أمران: (أحدهما) كيفية السلوك مع خالقه وتسمى بالعبادات.

(ثانيهما) كيفية السلوك مع غير خالقه حتى مع نفسه وهي غير العبادات من الأنواع المذكورات، وكل ذلك يحتاج الى الفقه العملي أو العلمي، أمرا أو نهيا، والفقه بكلا معنييه بمنزلة المظهر لمسئلتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين صارا سببين لكون هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس.

ففي كل مرتبة من المراتب المذكورة لو عمل المسلم بها كان آتيا بهما، ولو ترك كان تاركا لهما، فالأمر بالمعروف بجميع مراتبه مستلزم للعمل بجميع المندرجات، والنهي عن المنكر بجميع مراتبه لترك أضداد المذكورات.

وهما بجميع مراتبهما تتعلقان بفعل المكلف، سواء كان من أفعال الجوارح والأعضاء، أو من أفعال القلب.